تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٥٦) بابُ (١) غَزْوَةِ الطَّائِفِ

فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمانٍ، قالَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ.

٤٣٢٤ - حدَّثنا الْحُمَيْدِيُّ: سَمِعَ سُفْيانَ: حدَّثنا هِشامٌ، عن أَبِيهِ، عن زَيْنَبَ ابْنَةِ (١) أَبِي سَلَمَةَ:

عَنْ أُمِّها أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدِي مُخَنَّثٌ، فَسَمِعْتُهُ (٢) يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ (٣): يا عَبْدَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائفَ غَدًا، فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلَانَ؛ فَإِنَّها تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمانٍ. وَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا يَدْخُلَنَّ هَؤُلَاءِ عَلَيْكُنَّ (٤)». قالَ (٥) ابْنُ عُيَيْنَةَ: وَقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: الْمُخَنَّثُ: هِيتٌ.

حدَّثنا مَحْمُودٌ: حدَّثنا أَبُو أُسامَةَ، عن هِشامٍ بِهَذا، وَزادَ: وهو مُحاصِرٌ الطَّائفَ (٦) يَوْمَئِذٍ.

٤٣٢٥ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا سُفْيانُ، عن عَمْرٍو، عن أَبِي الْعَبَّاسِ الشَّاعِرِ الأَعْمَى:

⦗٦٦٠⦘

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (١) قالَ: لَمَّا حاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الطَّائفَ، فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا، قالَ: «إِنَّا قافِلُونَ إِنْ شاءَ اللَّهُ». فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ، وَقالُوا (٢): نَذْهَبُ وَلَا نَفْتَحُهُ؟! وَقالَ مَرَّةً: نَقْفُلُ. فَقالَ: «اغْدُوا على الْقِتالِ». فَغَدَوْا فَأَصابَهُمْ جِراحٌ، فَقالَ: «إِنَّا قافِلُونَ غَدًا إِنْ شاءَ اللَّهُ». فَأَعْجَبَهُمْ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ. وَقالَ سُفْيانُ مَرَّةً: فَتَبَسَّمَ.

قالَ: قالَ الْحُمَيْدِيُّ: حدَّثنا سُفْيانُ الْخَبَرَ كُلَّهُ. (٣)

(١) لفظة: «باب» ليست في رواية أبي ذر.

(١) في رواية أبي ذر: «بنتِ».

(٢) في رواية الأصيلي: «فَسَمِعَه».

(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «لعبد الله بنِ أبي أمية».

(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «عليكم».

(٥) في رواية أبي ذر: «وقال».

(٦) هكذا ضُبطت في (ن، ق) ونسخة البقاعي، وضُبطت في (و): «محاصرُ الطايف» بإهمال ضبط «الطايف»، وفي (ب): «محاصرٌ الطايفَ» و«محاصرُ الطايفَ»، وفي (ص): «محاصرُ» و«محاصرٌ» و«الطايف» بالكسر والفتح.

(١) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ»، وبهامش اليونينية: قال القاضي عياض: وفي باب غزوة الطائف: «سفيان عن عمرو عن أبي العباس الشاعر عن عبد الله بن عمرو قال: حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف» كذا لرواة مسلم: ابن سفيان والجرجاني والنسفي والحَمُّويي، في حديث الطائف وفي باب التبسم والضحك، يعني من كتاب الأدب. وكانت الواو هنا عند أبي أحمد ملحقة، وعند ابن ماهان والمروزي وأبي الهيثم والبلخي: «عن عبد الله بن عمر» قال لنا القاضي الصدفي: وهو الصواب. وكذا ذكره البخاري في موضع آخر عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وحكى ابن أبي شيبة في مصنفه فيه عن سفيان الوجهين، قال المروزي: ابن عمر في أصل الفربري، قال البرقاني والدارقطني: هو الصواب. وكذا أخرجه [في (ب، ص): خرَّجه] الدِّمشقي، وكذلك اختلف فيه في كتاب التوحيد، في آخر باب المشيئة والإرادة، فعند الجرجاني: «ابن عمرو» مصححٌ، ولغيره: «ابن عمر». قال [زاد في (ب، ص): شيخنا] الحافظ [زاد في (ب، ص): شرف الدين] أبو الحسين اليونيني رحمه الله [في (ب، ص): مدَّ اللهُ في عمره]: ورأيتُ في نسخة من أصل سماعي مسموعةٍ على أبي الوقت [زاد في (ب، ص): غير مرة] بقراءة جماعة من الحفاظ، منهم الإمام الحافظ أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور ابن السَّمعاني، قال في الحاشية قبال عمرو أو عمر: للحمويي وأبي الهيثم: «عن عبد الله بن عمرو»، ولأبي إسحاق: «عن عبد الله بن عمر» وهو الصواب. اهـ.

(٢) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «وقال».

(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «بالخَبَرِ كُلِّهِ».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٦٥٩