٤٢٧٢ - ثلاثي- حدَّثنا أَبُو عاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ (١): حَدَّثَنا (٢) يَزِيدُ (٣):
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه قالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَواتٍ، وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حارِثَةَ، اسْتَعْمَلَهُ (٤) عَلَيْنا.
٤٢٧٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ
عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ:
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قالَ (١): غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَواتٍ. فَذَكَرَ: خَيْبَرَ، والْحُدَيْبِيَةَ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ، وَيَوْمَ الْقَرَدِ، قالَ (٢) يَزِيدُ: وَنَسِيتُ بَقِيَّتَهُمْ.
(٤٦) بابُ (١) غَزْوَةِ الْفَتْحِ، وَما بَعَثَ (٢) حاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إلى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِغَزْوِ النَّبِيِّ ﷺ
٤٢٧٤ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ (١): حدَّثنا سُفْيانُ، عن عَمْرِو بْنِ دِينارٍ: أخبَرَني الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ
⦗٦٣٩⦘
عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رافِعٍ يَقُولُ:
سَمِعْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنا والزُّبَيْرَ والْمِقْدادَ، فَقالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأتُوا رَوْضَةَ خاخٍ؛ فَإِنَّ بها ظَعِينَةً مَعَها كِتابٌ، فَخُذُوا (٢) مِنْها». قالَ: فانْطَلَقْنا تَعادَى بِنا خَيْلُنا حَتَّى أَتَيْنا الرَّوْضَةَ، فَإِذا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ، قُلْنا لَها (٣): أَخْرِجِي الْكِتابَ. قالَتْ: ما مَعِي كِتابٌ. فَقُلْنا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتابَ، أَوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيابَ. قالَ: فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقاصِها، فَأَتَيْنا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذا فِيهِ: مِنْ حاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، إلى ناسٍ (٤) بِمَكَّةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فقالَ رَسُولُ اللَّهِ (٥) ﷺ: «يا حاطِبُ، ما هَذا؟» قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ -يَقُولُ: كُنْتُ حَلِيفًا، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِها- وَكانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ، (٦) مَنْ لَهُمْ قَراباتٌ يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوالَهُمْ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ، أَنْ أَتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ ارْتِدادًا عن دِينِي، وَلَا رِضًى بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ. فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَما إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ». فقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذا الْمُنافِقِ. فَقالَ: «إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ على مَنْ شَهِدَ بَدْرًا قالَ (٧): اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ». فَأَنْزَلَ اللَّهُ السُّورَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ (٨)﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ﴾ [الممتحنة: ١].
(١) قوله: «الضحاك بن مخلد» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر: «أخبَرَنا».
(٣) في رواية أبي ذر زيادة: «بنُ أبِي عُبَيْدٍ».
(٤) في رواية أبي ذر: «فاستعمله».
(١) في رواية أبي ذر وابن عساكر والأصيلي: «… عن يزيد عن سلمة، قال».
(٢) في رواية أبي ذر: «وقال».
(١) لفظة «باب» صحَّح عليها في اليونينيَّة، وهي ليست في روايتي أبي ذر وابن عساكر.
(٢) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «به».
(١) في رواية أبي ذر وابن عساكر زيادة: «بنُ سَعِيدٍ».
(٢) في رواية الأصيلي ورواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فخذوه».
(٣) لفظة: «لها» ليست في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر.
(٤) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أُناسٍ».
(٥) قوله: «رسول الله» ليس في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر ولا في ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت، وزاد في (ب، ص) أن قوله: «ﷺ» ليس في روايتهم أيضًا.
(٦) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٧) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر: «فقال».
(٨) قوله: «﴿أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ﴾» ليس في رواية ابن عساكر، وفي رواية الأصيلي زيادة: «﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ﴾».