(٤٤) بابُ (١) غَزْوَةِ مُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ
٤٢٦٠ - حدَّثنا أَحْمَدُ: حدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، عن عَمْرٍو، عن ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، قالَ: وَأخبَرَني نافِعٌ:
أَنَّ (١) ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ وَقَفَ على جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ، وهو قَتِيلٌ، فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ، بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، لَيْسَ مِنْها (٢) شَيْءٌ فِي دُبُرِهِ. يَعْنِي: فِي ظَهْرِهِ (٣).
٤٢٦١ - أخبرنا (١) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حدَّثنا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ (٢)، عن نافِعٍ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٣) بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حارِثَةَ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ». قالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فالْتَمَسْنا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طالِبٍ، فَوَجَدْناهُ فِي الْقَتْلَى، وَوَجَدْنا مَا (٤) فِي جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ، مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ.
٤٢٦٢ - حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ واقِدٍ: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن أَيُّوبَ، عن حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ:
عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَعَى زَيْدًا وَجَعْفَرًا وابْنَ رَواحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقالَ: «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ (١) جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ (٢) ابْنُ رَواحَةَ فَأُصِيبَ» -وَعَيْناهُ تَذْرِفانِ- «حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ».
٤٢٦٣ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ: حدَّثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ، قالَتْ:
⦗٦٣٦⦘
سَمِعْتُ عائِشَةَ رضي الله عنها تَقُولُ: لَمَّا جاءَ قَتْلُ ابْنِ حارِثَةَ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ رضي الله عنهم (١)، جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ (٢)، قالَتْ عائِشَةُ: وَأَنا أَطَّلِعُ مِنْ صائِرِ الْبابِ -تَعْنِي مِنْ شَقِّ (٣) الْبابِ- فَأَتاهُ رَجُلٌ، فَقالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِساءَ جَعْفَرٍ. قالَ (٤): وَذَكَرَ (٥) بُكاءَهُنَّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهاهُنَّ. قالَ (٦): فَذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَى، فَقالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ. وَذَكَرَ أَنَّهُ (٧) لَمْ يُطِعْنَهُ، قالَ (٨): فَأَمَرَ أَيْضًا، فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَى فَقالَ: واللَّهِ لقد غَلَبْنَنا. فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «فاحْثُ (٩) فِي أَفْواهِهِنَّ مِنَ التُّرابِ». قالَتْ عائِشَةُ: فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ؛ فَواللَّهِ ما أَنْتَ تَفْعَلُ، وَما تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعَناءِ.
(١) لفظة «باب» صحَّح عليها في اليونينيَّة، وهي ليست في روايتي أبي ذر وابن عساكر.
(١) لفظة: «أنَّ» ثابتة في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر أيضًا، وقد كتبت في متن اليونينية بالحمرة.
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فيها».
(٣) قوله: «يعني في ظهره» ليس في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر.
(١) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر: «حدَّثنا».
(٢) في رواية الأصيلي وابن عساكر: «عبد الله بن سعيد». كتبت «سعيد» بالحمرة.
(٣) قوله: «عبد الله» ليس في رواية أبي ذر وابن عساكر.
(٤) لفظة: «ما» ليست في رواية الأصيلي وابن عساكر.
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «لما جاء قتل ابنِ رواحة وابنِ حارثة وجعفرِ بن أبي طالب رضوان الله عليهم».
(٢) في رواية أبي ذر: «الحَزَنُ».
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٤) في رواية أبي ذر: «قالت».
(٥) في رواية ابن عساكر: «فذكر».
(٦) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٧) في رواية الأصيلي ورواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «أنهن».
(٨) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٩) ضبط آخرها في (ب، ص) بالضمِّ والكسر معًا.