(٦٢) غَزْوَةُ ذِي الْخَلَصَةِ
٤٣٥٥ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا خالِدٌ: حدَّثنا بَيانٌ، عن قَيْسٍ:
عَنْ جَرِيرٍ قالَ: كانَ بَيْتٌ فِي الْجاهِلِيَّةِ يُقالُ لَهُ: ذُو الْخَلَصَةِ،
والْكَعْبَةُ الْيَمانِيَةُ، والْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ. فقالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟» فَنَفَرْتُ فِي مِئَةٍ وَخَمْسِينَ راكِبًا فَكَسَرْناهُ، وَقَتَلْنا مَنْ وَجَدْنا عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَدَعا لَنا وَلِأَحْمَسَ.
٤٣٥٦ - حدَّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حدَّثنا يَحْيَى: حدَّثنا إِسْماعِيلُ (٢): حدَّثنا قَيْسٌ، قالَ:
قالَ لِي جَرِيرٌ رضي الله عنه: قالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟» وَكانَ بَيْتًا فِي خَثْعَمَ، يُسَمَّى: الْكَعْبَةَ الْيَمانِيَةَ (٣)، فانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِئَةِ فارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ (٤)، وَكانُوا أَصْحابَ خَيْلٍ، وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ على الْخَيْلِ، فَضَرَبَ فِي (٥) صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ أَصابِعِهِ فِي صَدْرِي وَقالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، واجْعَلْهُ هادِيًا مَهْدِيًّا». فانْطَلَقَ إِلَيْها فَكَسَرَها وَحَرَّقَها، ثُمَّ بَعَثَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقالَ رَسُولُ جَرِيرٍ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، ما جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُها كَأَنَّها جَمَلٌ أَجْرَبُ. قالَ: فَبارَكَ فِي خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجالِها خَمْسَ مَرَّاتٍ.
٤٣٥٧ - حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى: أخبَرَنا (١) أَبُو أُسامَةَ، عن إِسْماعِيلَ بْنِ أَبِي خالِدٍ، عن قَيْسٍ:
عَنْ جَرِيرٍ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ؟» فَقُلْتُ: بَلَى. فانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِئَةِ فارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، وَكانُوا أَصْحابَ خَيْلٍ، وَكُنْتُ لَا أَثْبُتُ على الْخَيْلِ،
⦗٦٧٥⦘
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَضَرَبَ يَدَهُ على صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ يَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، واجْعَلْهُ هادِيًا مَهْدِيًّا». قالَ: فَما وَقَعْتُ عن فَرَسٍ (٢) بَعْدُ. قالَ: وَكانَ ذُو الْخَلَصَةِ بَيْتًا بِالْيَمَنِ لِخَثْعَمَ وَبَجِيلَةَ، فِيهِ نُصُبٌ تُعْبَدُ، يُقالُ لَهُ: الْكَعْبَةُ، قالَ: فَأَتاها فَحَرَّقَها بِالنَّارِ وَكَسَرَها. قالَ: وَلَمَّا قَدِمَ جَرِيرٌ الْيَمَنَ، كانَ بها رَجُلٌ يَسْتَقْسِمُ بِالأَزْلَامِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هاهُنا، فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْكَ ضَرَبَ عُنُقَكَ. قالَ: فَبَيْنَما هو يَضْرِبُ بها إِذْ وَقَفَ عَلَيْهِ جَرِيرٌ، فَقالَ: لَتَكْسِرَنَّها وَلَتَشْهَدًا (٣): أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَوْ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ. قالَ: فَكَسَرَها وَشَهِدَ، ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ رَجُلًا مِنْ أَحْمَسَ يُكْنَى أَبا أَرْطاةَ إلى النَّبِيِّ ﷺ يُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، والَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، ما جِئْتُ حَتَّى تَرَكْتُها كَأَنَّها جَمَلٌ أَجْرَبُ. قالَ: فَبَرَّكَ (٤) النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجالِها خَمْسَ مَرَّاتٍ.
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».
(٢) في رواية أبي ذر: «عن إسماعيلَ».
(٣) في رواية أبي ذر: «كعبةَ اليمانِيَةِ».
(٤) قوله: «من أحمس» ليس في رواية أبي ذر.
(٥) في رواية أبي ذر: «على».
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وكتب بالهامش دون رقم: «فَرَسِي».
(٣) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ولتشهدَنَّ».
(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فبارَك».