٣٩٨٠ - ٣٩٨١ - حدَّثني عُثْمانُ: حدَّثنا عَبْدَةُ، عن هِشامٍ، عن أَبِيهِ:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ على قَلِيبِ بَدْرٍ، فَقالَ: «هَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟!». ثُمَّ قالَ: «إِنَّهُمُ الآنَ يَسْمَعُونَ (١) ما أَقُولُ». فَذُكِرَ لِعائِشَةَ، فقالتْ: إِنَّما قالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ هو الْحَقُّ. ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ حَتَّى قَرَأَتِ الآيَةَ [النمل: ٨٠]. (٢)
(٩) بابُ (١) فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا
٣٩٨٢ - حدَّثني (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حدَّثنا مُعاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو: حدَّثنا أَبُو إِسْحاقَ، عن حُمَيْدٍ، قالَ:
⦗٥١٢⦘
سَمِعْتُ أَنَسًا رضي الله عنه يَقُولُ: أُصِيبَ حارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وهو غُلَامٌ، فَجاءَتْ أُمُّهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فقالتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُنْ (٢) فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِنْ تَكُ (٣) الأُخْرَى تَرَى (٤) ما أَصْنَعُ. فَقالَ: «وَيْحَكِ، أَوَهَبِلْتِ؟! أَوَجَنَّةٌ واحِدَةٌ هِيَ؟! إِنَّها جِنانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ».
(١) في رواية ابن عساكر: «ليسمعون».
(٢) بهامش (ن): بلغت سماعًا في المجلس الحادي عشر بقراءة فخر الدين عثمان بن بلبان المقاتلي بالمدرسة المنصورية، بخط بين القصرين بالقاهرة المُعِزِّية، وذلك في يوم السبت رابع عشر من جمادى الأولى سنة خمس عشرة وسبعمائة، وكتب أحمد بن عبد الوهاب بن محمد البكريُّ التيميُّ القرشيُّ، عُرِف بالنُّويريِّ عفا الله عنه.
(١) لفظة «باب» ليست في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر.
(١) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر: «حدَّثنا».
(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي ورواية ابن عساكر عن أبي الوقت: «فإن يَكُ».
(٣) في رواية الأصيلي وأبي ذر: «وإن تكن».
(٤) في رواية الأصيلي، ورواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «تَرَ».