تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧٨) بابُ (١) غَزْوَةِ تَبُوكَ

وَهيَ غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ.

٤٤١٥ - حدَّثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: حدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عن بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عن أَبِي بُرْدَةَ:

عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه، قالَ: أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ (٢) لَهُمْ، إِذْ هُمْ مَعَهُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ -وَهْيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ- فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ. فَقالَ: «وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ على شَيْءٍ». وَوَافَقْتُهُ وهو غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ، وَرَجَعْتُ حَزِينًا؛ مِنْ مَنْعِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إلى أَصْحَابِي، فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِي قالَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا سُوَيْعَةً إِذْ سَمِعْتُ بِلَالًا يُنَادِي: أَيْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ (٣). فَأَجَبْتُهُ، فَقالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكَ. فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قالَ: «خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ، وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ (٤) -لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ- فَانْطَلِقْ بِهِنَّ إلى أَصْحَابِكَ، فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ -أَوْ قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُكُمْ على هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ». فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِمْ بِهِنَّ، فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَحْمِلُكُمْ على هَؤُلَاءِ، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إلى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛

لَا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فقالُوا لِي: إِنَّكَ (٥) عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، وَلَنَفْعَلَنَّ ما أَحْبَبْتَ. فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرٍ مِنْهُمْ، حَتَّى أَتَوُا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْعَهُ إِيَّاهُمْ، ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ، فَحَدَّثُوهُمْ بِمِثْلِ ما حَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو مُوسَى.

٤٤١٦ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عن شُعْبَةَ، عن الْحَكَمِ، عن مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ:

⦗٦٩٩⦘

عن أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إلى تَبُوكَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا، فَقالَ: أَتُخَلِّفُنِي فِي الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ؟! قالَ: «أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟! إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ بَعْدِي (١)».

وَقالَ أَبُو دَاوُدَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن الْحَكَمِ: سَمِعْتُ مُصْعَبًا.

(١) لفظة: «باب» ليست في رواية أبي ذر.

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».

(٢) بهامش (ب، ص): ليست الحاء مضبوطة في اليونينية.

(٣) في رواية أبي ذر: «أينَ عبدُ اللهِ بنُ قيس». وكتبت لفظة: «أين» بالحمرة.

(٤) في رواية أبي ذروا لحَمُّويي والمُستملي: «هاتين القرينتين وهاتين القرينتين».

(٥) في رواية أبي ذر: «واللهِ إنك».

(١) بهامش اليونينية: «في نسخة: لا نبيَّ بعدي».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٦٩٨