تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٧٥ - حدَّثنا (١) إِسْحاقُ بْنُ نَصْرٍ: حدَّثنا

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن هَمَّامٍ:

أَنَّهُ سَمِعَ أَبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنا أَنا نائمٌ أُتِيتُ (٢) بِخَزائنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَ فِي كَفِّي سِوارانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرا عَلَيَّ، فَأُوحِيَ (٣) إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُما، فَنَفَخْتُهُما فَذَهَبا، فَأَوَّلْتُهُما الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنا بَيْنَهُما: صاحِبَ صَنْعاءَ، وَصاحِبَ الْيَمامَةِ».

٤٣٧٦ - ٤٣٧٧ - حدَّثنا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ، قالَ: سَمِعْتُ أَبا رَجاءٍ الْعُطارِدِيَّ يَقُولُ: كُنَّا نَعْبُدُ الْحَجَرَ، فَإِذا وَجَدْنا حَجَرًا هو أَخْيَرُ (١) منه أَلْقَيْناهُ وَأَخَذْنا الآخَرَ، فَإِذا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنا جُثْوَةً مِنْ تُرابٍ ثُمَّ جِئْنا بِالشَّاةِ فَحَلَبْناهُ (٢) عَلَيْهِ ثُمَّ طُفْنا بِهِ، فَإِذا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنا: مُنَصِّلُ الأَسِنَّةِ، فَلَا نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ، وَلَا سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَةٌ، إِلَّا نَزَعْناهُ وَأَلْقَيْناهُ شَهْرَ رَجَبٍ. وَسَمِعْتُ أَبا رَجاءٍ يَقُولُ: كُنْتُ يَوْمَ بُعِثَ النَّبِيُّ (٣) ﷺ غُلَامًا، أَرْعَى الإِبِلَ على أَهْلِي، فَلَمَّا سَمِعْنا بِخُرُوجِهِ فَرَرْنا إلى النَّارِ: إلى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ.

(٧١) قِصَّةُ الأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ

٤٣٧٨ - ٤٣٧٩ - حدَّثنا (١) سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ: حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ: حدَّثنا أَبِي، عن صالِحٍ، عن ابْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطٍ -وَكانَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ (٢) -:

⦗٦٨٥⦘

أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قالَ: بَلَغَنا أَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ فِي دارِ بِنْتِ الْحارِثِ، وَكانَ (٣) تَحْتَهُ بِنْتُ (٤) الْحارِثِ بْنِ كُرَيْزٍ (٥)، وَهيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عامِرٍ، فَأَتاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ ثابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ -وهو الَّذِي يُقالُ لَهُ: خَطِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَضِيبٌ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ، فقالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ: إِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنَنا (٦) وَبَيْنَ الأَمْرِ، ثُمَّ جَعَلْتَهُ لَنا بَعْدَكَ. فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ سَأَلْتَنِي هَذا الْقَضِيبَ ما أَعْطَيْتُكَهُ، وَإِنِّي لَأُراكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ ما أُرِيتُ (٧)، وَهَذا ثابِتُ بْنُ قَيْسٍ، وَسَيُجِيبُكَ عَنِّي». فانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ. قالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عن رُؤْيا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي ذَكَرَ، فقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٨) ﷺ قالَ: «بَيْنا أَنا نائِمٌ، أُرِيتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ (٩) سِوارانِ (١٠) مِنْ ذَهَبٍ، فَفُظِعْتُهُما (١١) وَكَرِهْتُهُما، فَأُذِنَ لِي فَنَفَخْتُهُما فَطارا، فَأَوَّلْتُهُما كَذَّابَيْنِ يَخْرُجانِ (١٢)». فقالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَحَدُهُما الْعَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزُ بِالْيَمَنِ، والآخَرُ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ.

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».

(٢) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «فَأُتِيت».

(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فأوْحَى اللهُ».

(١) في رواية الأصيلي وابن عساكر: «خَيْرٌ»، وفي رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «أحسنُ».

(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٣) في رواية أبي ذر: «بَعْثِ النَّبيِّ».

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».

(٢) في (ب، ص): «عبدَ الله» وبهامشهما: كذا هو منصوب في اليونينية.

(٣) ضبَّب على «كان» في (ب، ص)، وفي رواية الأصيلي: «وكانت».

(٤) في رواية أبي ذر: «ابنة». كتبت بالحمرة.

(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٦) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «خلِّينا بينك»، وفي رواية أبي ذر عن المُستملي: «خلَّيْتُ بينَك».

(٧) في رواية أبي ذر: «رأيتُ».

(٨) في رواية أبي ذر: «النَّبيَّ».

(٩) في (ب، ص): «يَدِيّ»، وبهامشهما: الدال في اليونينية تحتها كسر لا غير. اه.

(١٠) في روايةٍ لأبي ذر: «إسْوارانِ»، وفي رواية الأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت وأخرى لأبي ذر: «وَضَعَ في يدَيَّ إسْوارَيْن».

(١١) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وكتب بالهامش: قال ابن الأثير في نهايته: «فَفَظِعْتُهُما» هكذا روي متعديًا، والمعروف: فظِعتُ به [زاد في (ب، ص): أو منه] والتعدية تكون حملًا على المعنى؛ لأنه بمعنى أكبرتهما وخفتهما. اهـ.

(١٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٦٨٤