تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٦٩ - حدَّثنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن أَبِي جَمْرَةَ:

سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ على النَّبِيِّ ﷺ، فقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا هَذا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَقَدْ حالَتْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرامٍ، فَمُرْنا بِأَشْياءَ نَأخُذُ بها وَنَدْعُو إِلَيْها مَنْ وَراءَنا. قالَ: «آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهاكُمْ عن أَرْبَعٍ: الإِيمانِ بِاللَّهِ شَهادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ -وَعَقَدَ واحِدَةً- وَإِقامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتاءِ (١) الزَّكاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا لِلَّهِ (٢) خُمْسَ ما غَنِمْتُمْ. وَأَنْهاكُمْ عن الدُّبَّاءِ والنَّقِيرِ والْحَنْتَمِ والْمُزَفَّتِ».

٤٣٧٠ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمانَ: حَدَّثَنِي (١) ابْنُ وَهْبٍ: أخبرني عَمْرٌو.

-وَقالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ: عن عَمْرِو بْنِ الْحارِثِ- عن بُكَيْرٍ: أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ:

أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ والْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ: أَرْسَلُوا إلى عائِشَةَ رضي الله عنها فقالُوا: اقْرَأْ عَلَيْها السَّلامَ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْها عن الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَّا (٢) أُخْبِرْنا أَنَّكِ تُصَلِّيها (٣)، وَقَدْ بَلَغَنا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْها (٤). قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ النَّاسَ عَنْهُما. قالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْها وَبَلَّغْتُها ما أَرْسَلُونِي، فقالتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ. فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَرَدُّونِي إلى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ ما أَرْسَلُونِي إلى عائِشَةَ، فقالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهُما، وَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرامٍ مِنَ الأَنْصارِ، فَصَلَّاهُما، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْخادِمَ، فَقُلْتُ: قُومِي إلى جَنْبِهِ، فَقُولِي: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ أَسْمَعْكَ تَنْهَى

⦗٦٨٢⦘

عن هاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ؟ فَأَراكَ تُصَلِّيهِما؟! فَإِنْ أَشارَ بِيَدِهِ فاسْتَأْخِرِي. فَفَعَلَتِ الْجارِيَةُ، فَأَشارَ بِيَدِهِ فاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: «يا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عن الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، إِنَّهُ أَتانِي أُناسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عن الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُما هاتانِ».

(١) في (و): «الإيمانُ … إقامُ … إيتاءُ» بالرفع، وهو موافق لما في نسخة البقاعي.

(٢) لفظة: «لله» ليست في (و)، وهو موافق لما في نسخة البقاعي.

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».

(٢) في رواية أبي ذر: «فإنَّا».

(٣) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «تُصَلِّينَها»، وفي رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «تصليهما». قارن بما في السلطانية.

(٤) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «عنهما».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٦٨١