تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٥٩) سَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ حُذافَةَ السَّهْمِيِّ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ مُجَزِّزٍ (١) الْمُدْلِجِيِّ

وَيُقالُ: إِنَّها سَرِيَّةُ الأَنْصارِيِّ (٢).

٤٣٤٠ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا عَبْدُ الْواحِدِ: حدَّثنا الأَعْمَشُ: حدَّثني سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ:

عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً فاسْتَعْمَلَ (١) رَجُلًا مِنَ الأَنْصارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ، فَغَضِبَ، فَقالَ (٢): أَلَيْسَ أَمَرَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُطِيعُونِي؟ قالُوا: بَلَى. قالَ: فاجْمَعُوا

⦗٦٦٨⦘

لِي حَطَبًا. فَجَمَعُوا، فَقالَ: أَوْقِدُوا نارًا. فَأَوْقَدُوها، فَقالَ: ادْخُلُوها. فَهَمُّوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضًا، وَيَقُولُونَ: فَرَرْنا إلى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ النَّارِ! فَما زالُوا حَتَّى خَمَدَتِ النَّارُ، فَسَكَنَ غَضَبُهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقالَ: «لَوْ دَخَلُوها ما خَرَجُوا منها إلى يَوْمِ الْقِيامَةِ، الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ».

(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وكتب بالهامش دون رقم: «مُحْرِز» (ن)، كتبت بالحمرة، وعزاها في (ب، ص) إلى رواية أبي ذر، وبهامش اليونينية أيضًا نقلًا عن عياض: «مُجَزِّز المُدْلِجي» بكسر الزاي وشدِّها، قيَّده ابن ماكولا وغيره، وذكر الدارقطني وعبد الغني عن ابن جُريج أنه قال فيه: «مُجَزَّز [كذا في الأصول، والذي في المشارق: مُحْرِز، مضبوطًا بالحروف]» قاله الجياني وأبو عُمر، والذي قيَّدناه عن القاضي الصدفي عنهما فيما ذكراه عن ابن جُريج: أنه إنما كان يقول فيه: «مُجَزَّز» بفتح الزاي، وقال عبد الغني: الكسر الصواب؛ لأنه جزَّ نواصي أُسارى من العرب، وابنه علقمة بن مُجَزِّز، وقيَّده الدارقطني بالفتح، ولم يذكر أنه ابنه، وإنما ذكره على أنهما رجلان، وهو ابنه بلا شك، وفي المغازي من البخاري: «علقمة بن مُحْرِز» كذا لكافة الرواة، وكذا قيَّده ابن السكن والحَمُّويي والمُستملي والأصيلي والنسفي، وفي رواية عنه - وقيَّده بعضهم عن القابسي - على الصواب: «مُجَزَّز»، بالجيم وزايين، وكذا قاله عبد الغني وابن ماكولا، لكنَّا ضبطناه من كتاب الصدفي: في كتاب المؤتلف للدارقطني بفتح الزاي. وضبطه ابن ماكولا بكسرها وهو الصواب. اهـ.

(٢) في رواية غير أبي ذر: «الأنصارِ»

(١) في رواية أبي ذر: «واستعمل».

(٢) في رواية أبي ذر: «قال».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٦٦٧