تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٨٣) بابُ مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ وَوَفَاتِهِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (١)﴾ [الزمر: ٣٠ - ٣١]

٤٤٢٨ - وَقالَ (١) يُونُسُ، عن الزُّهْرِيِّ: قالَ عُرْوَةُ:

قالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «يَا عَائِشَةُ، ما أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السّمِّ».

٤٤٢٩ - حدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حدَّثنا اللَّيْثُ، عن عُقَيْلٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ (١) رضي الله عنهما:

عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ قالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بـ ﴿وَالمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ ثُمَّ ما صَلَّى لَنَا بَعْدَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ. (٢)

٤٤٣٠ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ:

كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يُدْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، فقالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ لَنَا أَبْنَاءً مِثْلَهُ! فَقالَ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ. فَسَأَلَ عُمَرُ ابْنَ عَبَّاسٍ عن هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]. فَقالَ: أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ. فَقالَ: ما أَعْلَمُ منها إِلَّا ما تَعْلَمُ (١).

٤٤٣١ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ: حدَّثنا سُفْيَانُ (١)، عن سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ:

قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟! اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ، فَقالَ:

⦗٧٠٨⦘

«ائتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا (٢) بَعْدَهُ أَبَدًا». فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فقالُوا: ما شَأنُهُ، أَهَجَرَ؟! اسْتَفْهِمُوهُ؟ فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ (٣)، فَقالَ: «دَعُونِي؛ فَالَّذِي أَنا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي (٤) إِلَيْهِ». وَأَوْصَاهُمْ بِثَلَاثٍ، قالَ: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ ما كُنْتُ أُجِيزُهُمْ». وَسَكَتَ عن الثَّالِثَةِ، أَوْ قالَ: فَنَسِيتُهَا (٥).

(١) قوله: «﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾» ليس في رواية أبي ذر.

(١) في رواية أبي ذر: «فقال».

(١) في رواية أبي ذر: «عن ابن عباس».

(٢) هذا الحديث مقدَّم في رواية أبي ذر إلى أول الباب.

(١) بهامش اليونينية: «وقال [في رواية أبي ذر: فقال] يونس هاهنا عند أبي ذر» يعني: رواية يونس التي في أول الباب هي بعد حديث محمد بن عرعرة في رواية أبي ذر.

(١) في رواية أبي ذر زيادة: «بنُ عيينة». قارن بما في الإرشاد والسلطانية.

(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «لا تضلون».

(٣) في رواية أبي ذر: «عنه».

(٤) في رواية أبي ذر: «تدعونني».

(٥) هذا الحديث مؤخر في رواية أبي ذر إلى ما بعد حديث حبان الآتي، ر: ٤٤٣٩.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٧٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٧٠٧