٤٣١٨ - ٤٣١٩ - حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قالَ: حدَّثني لَيْثٌ (١): حدَّثني عُقَيْلٌ، عن ابْنِ شِهابٍ -وحدثني إِسْحاقُ:
حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ: حدَّثنا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهابٍ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ شِهابٍ: - وَزَعَمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ:
أَنَّ مَرْوانَ والْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَراهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قامَ حِينَ جاءَهُ وَفْدُ هَوازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَعِيْ مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ، فاخْتارُوا إِحْدَى الطَّائفَتَيْنِ: إِمَّا السَّبْيَ، وَإِمَّا الْمالَ (٢)، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِكُمْ (٣)». وَكانَ أَنْظَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قالُوا: فَإِنَّا نَخْتارُ سَبْيَنا. فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى على اللَّهِ بِما هو أَهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوانَكُمْ قَدْ جاؤونا تائبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ على حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ ما يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنا فَلْيَفْعَلْ». فقالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنا (٤) ذَلِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ. فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنا عُرَفاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ». فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا (٥). هَذا الَّذِي بَلَغَنِي عن سَبْيِ هَوازِنَ.
٤٣٢٠ - حدَّثنا أَبُو النُّعْمانِ: حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن أَيُّوبَ، عن نافِعٍ: أَنَّ ابنَ عُمَرَ (١) قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ.
⦗٦٥٦⦘
حدثني (٢) مُحَمَّدُ بْنُ مُقاتِلٍ: أخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عن أَيُّوبَ، عن نافِعٍ:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: لَمَّا قَفَلْنا مِنْ حُنَيْنٍ، سَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ عن نَذْرٍ كانَ نَذَرَهُ فِي الْجاهِلِيَّةِ، اعْتِكاف (٣)، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِوَفائِهِ.
وَقالَ بَعْضُهُمْ: حَمَّادٌ، عن أَيُّوبَ، عن نافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَ.
وَرَواهُ جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن أَيُّوبَ، عن نافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَ، عن النَّبِيِّ ﷺ.
(١) في رواية أبي ذر: «الليث».
(٢) في رواية أبي ذر: «إما المالَ وإما السَّبيَ».
(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «لكم».
(٤) رسمت الياء والباء من «طيَّبنا» بالحمرة في (ب، ص)، وبهامشهما: كذا صورتها في اليونينية. اهـ.
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) هكذا في اليونينية: «أن ابن عمر» وضرب على «ابن» بالحمرة، وحذفها هو الصواب، وهو المثبت في نسخة البقاعي والإرشاد.
(٢) في رواية أبي ذر: «وحدَّثني».
(٣) ضُبطت في اليونينية بالجر والنصب: «اعتكافٍ»، و«اعتكافً» هكذا، وصحَّح عليها، وفي رواية أبي ذر: «اعتكافٌ» بالرفع.