٤٠٦٥ - حدَّثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ (١): حدَّثنا أَبُو أُسامَةَ، عن هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ:
عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: لَمَّا كانَ يَوْمَُ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ (٢): أَيْ عِبادَ اللَّهِ أُخْراكُمْ. فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْراهُمْ، فَبَصُرَ حُذَيْفَةُ فَإِذا هو بِأَبِيهِ الْيَمانِ، فَقالَ: أَيْ عِبادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي. قالَ: قالَتْ: فَواللَّهِ ما احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ. فقالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ. قالَ عُرْوَةُ: فَواللَّهِ ما زالَتْ فِي حُذَيْفَةَ (٣) بَقِيَّةُ خَيْرٍ، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ (٤).
بَصُرْتُ: عَلِمْتُ، مِنَ الْبَصِيرَةِ فِي الأَمْرِ، وَأَبْصَرْتُ مِنْ بَصَرِ الْعَيْنِ، وَيُقالُ: بَصُرْتُ وَأَبْصَرْتُ واحِدٌ (٥).
(١) في (ن، ب): «عبيد الله بن سعد» والمثبت من (و، ق، ص) هو الصواب موافقًا لما في نسخة البقاعي والإرشاد وتحفة الأشراف.
(٢) قوله: «لعنة الله عليه» ليس في رواية أبي ذر.
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٤) في رواية أبي ذر زيادة: «عز وجل».
(٥) من قوله: «بصرت: علمت …» إلى آخره ليس في رواية أبي ذر وابن عساكر.