7.180
قوله تعالى: ﴿ ولله الأسمآء الحسنى فادعوه بها ﴾ [180] قال: إن وراء الأسامي والصفات صفات لا تخرقها الأفهام، لأن الحق نار يتضرم لا سبيل إليه، ولا بد من الاقتحام فيه. وقوله: ﴿ وذروا الذين يلحدون في أسمآئه ﴾ [180] يعني يجورون في أسمائه يكذبون.
7.182
وقوله: ﴿ والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ﴾ [182] قال: يعني نمدهم بالنعم وننسيهم الشكر عليها، فإذا سكنوا وحجبوا عن المنعم أخذوا.
7.185
وقوله: ﴿ أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض ﴾ [185] قال: ذكر الله تعالى قدرته في خلقه ووصف حاجتهم إليه، وما خلق من شيء سمعوه ولم يروه، فاغتروا به، ولو شاهدوا ذلك بقلوبهم لآمنوا بالغيب، فأداهم الإيمان إلى مشاهدة الغيب الذي غاب عنهم، وورثوا درجات الأبرار فصاروا أعلاما للهدى.
7.187
وقوله: ﴿ لا يجليها لوقتهآ إلا هو ﴾ [187] يعني لا يجلي نفس الطبع من الهوى إلى طاعته، إلا هو. هذا باطن الآية. قوله: ﴿ يسألونك كأنك حفي عنها ﴾ [187] أي عالم بوقتها.
7.188
قوله: ﴿ قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شآء الله ﴾ [188] فكيف ينفع غيره من لم يملك نفعه، وإنما ذلك إلى الله تعالى.
7.198
وقوله: ﴿ وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ﴾ [198] قال: هي القلوب التي لم يزينها الله بأنواره والقربة، فهو أعمى عن درك الحقائق رؤية الأكابر.