7.94
وقوله تعالى: ﴿ ومآ أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأسآء والضرآء ﴾ [94] قال: يعني فقد قلوبهم بالجهل عن العلم والشدة في دنياهم حتى اشتغلوا بها عن آخرتهم.
7.95
﴿ ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا ﴾ [95] أي كثروا ليس هو العفو بعينه.
7.99
وقوله تعالى: ﴿ أفأمنوا مكر الله ﴾ [99] قال: المكر المضاف إلى تدبيره في سابق علمه من قدرته فلا ينبغي لأحد أن يأمن مكره، لأن أمن المكر لا يدفع القدر، ولا يخرج أحدا عن قدرة الله تعالى، ولا يخلو أحد من خوف وإن بلغ كل خوف، وإذا عرف منزلته عند الله تعالى ازداد علمه وتكاملت رغبته، فأما من لم يعرف منزلته فذلك عار عليه. قال عمر بن واصل: فقلت له: كيف يزداد مع علمه منزلة؟ فقال: هما رجلان، فرجل ازداد وطلب الزيادة وحرص لذلك، ورجل أضعف منه، كان ذلك منه شكرا لئلا يسلب ما أعطاه.
7.128
وقوله تعالى: ﴿ قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ﴾ [128] قال: أمرهم أن يستعينوا بالله على أمر الله، فيقهروا ما فيها ويستولوا عليها وعلى مخالفتها، وأن يصبروا على ذلك تأدبا.
7.146
قوله: ﴿ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ﴾ [146] قال: هو أن يحرمهم فهم القرآن، والاقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" من أعطي فهم القرآن فقد أعطي الخير الكثير، ومن فاته فهم القرآن فقد فاته علم عظيم "
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:
" من تعظيم الله إكرام ذي الشيبة في الإسلام، وإكرام الإمام العادل، وإكرام حامل القرآن غير الغالي فيه ".
قوله: ﴿ وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ﴾ [146] قال: ردهم إلى سابق علمه فيهم أنهم سيفعلون ذلك لخذلانه إياهم بما دلتهم عليه أنفسهم الطبيعية من الحركة في النهي، والسكون في الأمر، وادعاء الحول والقوة على ما جبلت عليه أنفسهم، والاغترار به.