تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7.31

قوله تعالى: ﴿ وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ﴾ [31] قال: الأكل على خمسة: الضرورة والقوام والقوت والمعلوم والفقد، والسادس لا خير فيه وهو التخليط، فإن الله تعالى خلق الدنيا فجعل العلم والحكمة في الجوع، وجعل الجهل والمعصية في الشبع، فإذا جعتم فاطلبوا الشبع ممن ابتلاكم بالجوع، وإذا شبعتم فاطلبوا الجوع ممن ابتلاكم بالشبع، وإلا تماديتم وطغيتم، ثم قرأ:

إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى

[العلق:6-7] وقال: إن الجوع سر من أسرار الله تعالى في الأرض لا يودعه عند من يذيعه.

7.33

وقوله تعالى: ﴿ قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ﴾ [33] قال: يعني الحسد بقلبه والفعل بجوارحه، ولو أن يترك التدبير فيهما كان من أوتاد الأرض، ولكن العبد بين حالين، إما أن يدبر بقلبه ما لا يعنيه، أو يعمل بجوارحه ما لا يعنيه، ليس ينجو من أحدهما إلا بعصمة الله تعالى، فعيش القلوب اليقين وظلمتها التدبير. قال: وكنا مع سهل عند غروب الشمس فقال لأحمد بن سالم: اترك الحيل حتى نصلي العشاء بمكة.

وقوله تعالى: ﴿ وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ﴾ [33] قال: من تكلم عن الله من غير إذن، وعلى سبيل الحرمة وحفظ الأدب، فقد هتك الستر، وقد منع الله تعالى أن يقول عليه أحد ما لم يعلم.

تفسير القرآن · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٥١