تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

79.28

أي رفع سقف السماء فوق كل شيء بلا عمد تحتها، ولا علاقة فوقها، فسواها من الفطور والعيوب. وقيل: فسواها بلا سقوف ولا فطور.

79.29

أي أظلم ليلها وأظهر نهارها: والغطش: الظلمة وأصناف الليل والنهار إلى السماء؛ لأن الليل إنما يكون بغروب الشمس، والشمس منسوبة إلى السماء، فإذا غربت الشمس كان مبدأ الظلام من جانب السماء، وذلك الضياء يظهر قبل طلوع الشمس من جانب السماء.

79.30

أي سطحها بعد خلق السماء، مأخوذ من الدحو وهو البسط، وذلك أن الله خلق الأرض قبل السماء مجموعة، ثم خلق السماء وشمسها وقمرها وليلها ونهارها، ثم دحا الأرض بعد ذلك " فهو " أدل على القدرة.

79.31-33

قوله تعالى: ﴿ أخرج منها مآءها ومرعاها ﴾؛ أراد بالماء ماء الآبار والعيون التي تخرج من الأرض، وبالمرعى النبات مما يأكل الناس والأنعام وهو قوله تعالى: ﴿ والجبال أرساها ﴾؛ أي أثبتها وثقل بها الأرض، فعل ذلك، ﴿ متاعا لكم ولأنعامكم ﴾؛ أي منفعة لكم ولدوابكم لا لمنفعة نفسه، فإنه منزه عن المضار والمنافع.

79.34-36

قوله تعالى: ﴿ فإذا جآءت الطآمة الكبرى ﴾؛ يعني النفخة الثانية التي فيها البعث، والطامة: الحادثة التي تطم على ما سواها؛ أي تعلو فوقه، والقيامة تطم على كل شيء فسميت الطامة. قوله تعالى: ﴿ يوم يتذكر الإنسان ما سعى ﴾؛ أي ما عمل في الدنيا من خير أو شر، ويقرأ كتابه، ﴿ وبرزت الجحيم لمن يرى ﴾؛ أي أظهرت لجميع الخلائق حتى يراها أهل الموقف كلهم، والطامة عند العرب الداهية التي لا تستطاع. وقيل: إن الطامة الكبرى حين يساق أهل النار إلى النار، وأهل الجنة إلى الجنة.

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٣٣