69.18
قوله تعالى: ﴿ يومئذ تعرضون ﴾؛ أي تعرضون للحساب، ﴿ لا تخفى ﴾؛ على الله؛ ﴿ منكم ﴾ ، نفس؛ ﴿ خافية ﴾؛ ولا يخفى عليه من أعمالكم شيء. قرأ الكوفيون غير عاصم (لا يخفى) بالياء، وقرأ الباقون بالتاء. وقيل: معنى قوله تعالى: ﴿ لا تخفى منكم خافية ﴾ أي لا تخفى سريرة خافية.
69.19
قوله تعالى: ﴿ فأما من أوتي كتبه بيمينه فيقول هآؤم اقرءوا كتبيه ﴾؛ وهم أهل الثواب، يعطون كتابهم بأيمانهم فيقول كل واحد منهم للناس سرورا بكتابه: تعالوا اقرأوا ما في كتابيه من الثواب والكرامة، وهذا كلام من بلغ غاية السرور.
ومعنى ﴿ هآؤم اقرءوا ﴾ أي هاتوا أصحابي اقرأوا كتابيه، قال ابن السكيت: (يقال: هاء يا رجل، وهاؤما يا رجلان، وهاؤم يا رجال) والأصل هاكم فحذفت الكاف، وأبدلت منها همزة، وألقيت حركة الكاف عليها.
وعن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" " أول من يعطى كتابه من هذه الأمة عمر بن الخطاب، وله شعاع كشعاع الشمس " فقيل له: فأين أبو بكر؟ فقال: " هيهات هيهات! زفته الملائكة إلى الجنة "
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى لله عليه وسلم:
" يا عائشة كل الناس يحاسبون يوم القيامة إلا أبا بكر، فهو في عيشة راضية مرضية ".