تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

69.11

قوله تعالى: ﴿ إنا لما طغا المآء حملناكم في الجارية ﴾؛ معناه: لما جاوز الماء القدر وارتفع حد أيام الطوفان في زمن نوح عليه السلام حتى علا الماء على كل شيء وارتفع، حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم في السفينة الجارية التي تجري على الماء. وسمى ارتفاع الماء في ذلك اليوم طغيانا لخروجه في ذلك اليوم عن طاعة خزانه. ويقال: لا ينزل قطر من السماء إلا وعلم الملائكة محيط بها إلا في ذلك اليوم.

69.12

قوله تعالى: ﴿ لنجعلها لكم تذكرة ﴾؛ أي لنجعل تلك الأخذة وتلك السفينة بما كان من إغراق قوم نوح وإنجائه والمؤمنين معه عظة يتعظ بها الخلق، فلا تفعلوا ما كان القوم يفعلونه. قوله تعالى: ﴿ وتعيهآ أذن واعية ﴾؛ أي تسمعها وتحفظها أذن حافظة لما جاء من عند الله.

قال قتادة: (أذن سمعت وعقلت ما سمعت، وقال الفراء: (لتحفظها كل أذن) فيكون عظة لمن يأتي بعد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" " سألت الله تعالى أن يجعلها أذنك يا علي " قال علي: فما سمعت شيئا فنسيته بعد ذلك "

وفي تفسير النقاش:

" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزلت ﴿ وتعيهآ أذن واعية ﴾ أخذ بأذن علي رضي الله عنه وقال: هي هذه ".

69.13

قوله تعالى: ﴿ فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة ﴾؛ قال عطاء: (يريد النفخة الأولى)، وقال الكلبي ومقاتل: (النفخة الثانية). والنافخ إسرافيل، وأكثر المفسرين على أنها النفخة الأولى التي تكون للموت.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٠٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٠٥٢