68.34-36
قوله تعالى: ﴿ إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم * أفنجعل المسلمين كالمجرمين * ما لكم كيف تحكمون ﴾؛ وذلك أن عتبة بن ربيعة كان يقول: إن كان ما يقوله محمد حقا في النعيم في الآخرة لنكونن أفضل منهم في الآخرة، فضلنا عليهم في الدنيا. فأنزل الله هذه الآيات لبيان أن جنات النعيم في الآخرة خاصة للذين يتقون الشرك والفواحش.
وقوله تعالى: ﴿ أفنجعل المسلمين كالمجرمين ﴾ هذا استفهام معناه الإنكار والتوبيخ. وقوله تعالى: ﴿ ما لكم كيف تحكمون ﴾ إنكار عليهم أيضا لما حكموا بالسوية وبين أهل الثواب وأهل العقاب.
68.37-38
قوله تعالى: ﴿ أم لكم كتاب فيه تدرسون * إن لكم فيه لما تخيرون ﴾ أي ألكم يا أهل مكة كتاب من الله، فيه تقرأون بأن لكم في الدنيا والآخرة ما تختارون لأنفسكم. والمعنى: ألكم فيه كتاب تقرأون أن لكم في ذلك الكتاب ما تختارون.
68.39-40
قوله تعالى: ﴿ أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون ﴾؛ معناه: ألكم علينا عهود وثيقة إلى يوم القيامة، بأن لكم ما تقضون لأنفسكم أن لكم من الخير والكرامة، وإنما كسرت (إن) في هاتين الآيتين لدخول اللام في خبرها.
ثم قال تعالى لنبيه عليه السلام: ﴿ سلهم أيهم بذلك زعيم ﴾؛ أي سلهم يا محمد أيهم كفيل لهم بأن لهم في الآخرة ما للمسلمين، والزعيم هو الكفيل الضامن.