68.5-6
قوله تعالى: ﴿ فستبصر ويبصرون ﴾ ، أي ستعلم ويعلمون، يعني أهل مكة، وهذا وعيد لأهل مكة بالعذاب ببدر، يعني: سترى ويرى أهل مكة إذا نزل بهم العذاب ببدر، ﴿ بأييكم المفتون ﴾؛ الباء زائدة، والمعنى: أيكم المجنون الذي فتر بالجنون أأنت أم هم؟ يعني أنهم يعلمون عند العذاب أن الجنون كان لهم حين عبدوا الأصنام، وتركوا دينك.
68.7
قوله تعالى: ﴿ إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله ﴾؛ معناه: إن ربك يا محمد أعلم بمن سبق له الشقاء في علمه، ﴿ وهو أعلم بالمهتدين ﴾؛ أي أعلم بمن سبقت له السعادة.
68.8-9
قوله تعالى: ﴿ فلا تطع المكذبين ﴾؛ بالكتب والرسل، وهم رؤوس الكفار الذين كانوا يدعونه إلى دين آبائه. وقوله تعالى: ﴿ ودوا لو تدهن فيدهنون ﴾؛ معناه: تمنى الكفار يا محمد أن تضايعهم فيضايعونك، وتلاينهم فيلاينونك، مأخوذ من الدهن.
وقال مجاهد: (معناه: إظهار القول باللسان بخلاف ما في القلب، كأنه شبه التليين في القول بتليين الدهن). وقال مجاهد: (معناه: ودوا لو تركن إليهم وتترك ما أنت عليه من الحق فيمالؤك). وقال الضحاك: (ودوا لو تكفر فيكفرون). وقال زيد بن أسلم: (ودوا لو تنافق وترائي فينافقون). قال ابن قتيبة: (كانوا أرادوه أن يعبد آلهتهم مدة ويعبدون الله مدة).