تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

59.22

قوله تعالى: ﴿ هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم ﴾؛ قيل: إن هذه الآيات مردودة إلى أول السورة، والمعنى: هو الذي أخرج الذين كفروا وهو الله الذي تحق له العبادة، ولا يشركه في ذلك غيره، وهو العالم بكل شيء مما غاب عن العباد ومما علموه.

59.23

قوله تعالى: ﴿ هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون ﴾؛ القدوس: هو الظاهر عن كل عيب، المنزه عن كل ما لا يليق به. والسلام: هو الذي سلم من كل نقص وعيب، وقيل: هو الذي سلم العباد من ظلمه.

والمؤمن: هو الذي أمن أولياؤه عذابه. والمهيمن: هو الشهيد على عباده بأعمالهم، ومنه قوله تعالى:

ومهيمنا عليه

[المائدة: 48] أي شاهدا عليه، ويقال: هيمن يهيمن فهو مهيمن، إذا كان رقيبا على الشيء.

والعزيز: الممتنع الذي لا يغلبه شيء ولا يمنع من مراده. والجبار: هو العظيم، وجبروت الله عظمته، ويجوز أن يكون فعالا من جبر إذا أغنى الفقير وأصلح الكسير. ويجوز أن يكون من جبره على كذا اذا أكرهه على ما أراد. قال السدي ومقاتل: (هو الذي يقهر الناس ويجبرهم على ما يشاء). والمتكبر: هو المستحق لصفات التعظيم وهو من الكبرياء، وإنما تذم صفة المتكبر في الناس لأنه ينزل نفسه منزلة لا يستحقها.

قوله تعالى: ﴿ هو الله الخالق البارىء المصور ﴾؛ الخالق: هو المنشئ للأعيان. والبارئ: المقدر والمسوي لها، والبرية: الخلق، وبريت القلم إذا سويته. والمصور: الناقش كيف يشاء، يعني الممثل للمخلوقات بالعلامات المميزة والهيئات المتفرقة.

التفسير الكبير · الصفحة ١٩٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٩٩١