تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

32.19

قوله تعالى: ﴿ أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى ﴾؛ التي يأوي إليها المؤمنون، وقوله: ﴿ نزلا بما كانوا يعملون ﴾؛ أي معدة لهم بأعمالهم.

32.20

قوله تعالى: ﴿ وأما الذين فسقوا فمأواهم النار ﴾؛ أي وأما الذين خرجوا من طاعة الله بكفرهم، فمأواهم النار، ﴿ كلمآ ﴾؛ رفعهم لهب النار إلى أعلاها، فظنوا أنهم يخرجون منها ف، ﴿ أرادوا أن يخرجوا منهآ أعيدوا فيها ﴾ ، ردتهم ملائكة العذاب إلى أسفلها بمقامع من حديد، ﴿ وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ﴾؛ في الدنيا.

32.21

قوله تعالى: ﴿ ولنذيقنهم من العذاب الأدنى ﴾؛ قيل: إن المراد بالعذاب الأدنى هو القحط والجوع الذي أصاب أهل مكة سبع سنين حتى أكلوا الجيف والعظام والكلاب. وقيل: هو القتل يوم بدر. وقيل: العذاب الأدنى هو مصائب الدنيا وأسقامها وبلاؤها. وقيل: العذاب الأدنى هو عذاب القبر، والعذاب الأكبر هو عذاب يوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿ دون العذاب الأكبر ﴾؛ يعني بالعذاب الأكبر عذاب الآخرة، وقوله تعالى: ﴿ لعلهم يرجعون ﴾؛ أي أخبرناهم ليرجعوا عن الكفر.

32.22

قوله تعالى: ﴿ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنهآ ﴾؛ ظاهر المعنى. قوله: ﴿ إنا من المجرمين منتقمون ﴾؛ يعني الذين قتلوا ببدر، وعجلنا أرواحهم إلى النار. وأراد بالمجرمين المشركين. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" ثلاث من فعلهن فقد أجرم: من عقد لواء في غير حق، أو عق والديه، أو مشى مع ظالم لينصره، قال الله تعالى: ﴿ إنا من المجرمين منتقمون ﴾ ".

التفسير الكبير · الصفحة ١٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ١٥٢٥