تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٣٥ - حدَّثنا قَبِيصَةُ: حدَّثنا سُفْيانُ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبِي وائلٍ:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: لَمَّا قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قِسْمَةَ حُنَيْنٍ، قالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ: ما أَرادَ بها وَجْهَ اللَّهِ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ثُمَّ قالَ: «رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُوسَى، لقد أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذا فَصَبَرَ».

٤٣٣٦ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حدَّثنا جَرِيرٌ، عن مَنْصُورٍ، عن أَبِي وائِلٍ:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، قالَ: لَمَّا كانَ يَوْمَُ حُنَيْنٍ آثَرَ النَّبِيُّ ﷺ ناسًا، أَعْطَى الأَقْرَعَ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَأَعْطَى ناسًا، فقالَ رَجُلٌ: ما أُرِيدَ بِهَذِهِ الْقِسْمَةِ وَجْهُ اللَّهِ. فَقُلْتُ: لَأُخْبِرَنَّ

النَّبِيَّ ﷺ. قالَ: «رَحِمَ اللَّهُ مُوسَى؛ قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذا فَصَبَرَ».

٤٣٣٧ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حدَّثنا مُعاذُ بْنُ مُعاذٍ: حدَّثنا ابْنُ عَوْنٍ، عن هِشامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ (١):

عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ رضي الله عنه قالَ: لَمَّا كانَ يَوْمَُ حُنَيْنٍ، أَقْبَلَتْ هَوازِنُ وَغَطَفانُ وَغَيْرُهُمْ بِنَعَمِهِمْ وَذَرارِيِّهِمْ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَمِنَ الطُّلَقاءِ (٢)، فَأَدْبَرُوا عَنْهُ حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ، فَنادَى يَوْمَئِذٍ نِداءَيْنِ لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُما، الْتَفَتَ عن يَمِينِهِ فَقالَ: «يا مَعْشَرَ الأَنْصارِ». قالُوا: لَبَّيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ عن يَسارِهِ فَقالَ: «يا مَعْشَرَ الأَنْصارِ». قالُوا: لَبَّيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ. وهو على بَغْلَةٍ بَيْضاءَ فَنَزَلَ فَقالَ: «أَنا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ». فانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَأَصابَ (٣) يَوْمَئِذٍ غَنائمَ كَثِيرَةً، فَقَسَمَ فِي الْمُهاجِرِينَ والطُّلَقاءِ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصارَ شَيْئًا، فقالتْ الأَنْصارُ: إذا كانَتْ شَدِيدَةٌ (٤) فَنَحْنُ نُدْعَى، وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ (٥) غَيْرُنا؟!

⦗٦٦٦⦘

فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ فَقالَ: «يا مَعْشَرَ الأَنْصارِ، ما حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ (٦)؟!» فَسَكَتُوا، فَقالَ: «يا مَعْشَرَ الأَنْصارِ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيا، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٧) - تَحُوزُونَهُ إلى بُيُوتِكُمْ؟!» قالُوا: بَلَى. فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصارُ شِعْبًا، لَأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصارِ». فقالَ هِشامٌ: يا أَبا حَمْزَةَ (٨)، وَأَنْتَ شاهِدٌ ذاكَ (٩)؟ قالَ: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟!

(١) قوله: «بن مالك» ليس في رواية أبي ذر.

(٢) في رواية أبي ذر: «عشرة آلاف من الطلقاء» (ب، ص) وفي روايته عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «عشرة آلاف والطلقاءُ».

(٣) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «وأصاب».

(٤) في رواية أبي ذر: «شديدةً».

(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.

(٦) لفظة: «عنكم» ليست في رواية أبي ذر.

(٧) قوله: «ﷺ» ليس في رواية أبي ذر. (و، ب، ص)

(٨) في رواية أبي ذر: «وقال هشام: قلتُ: يا أبا حمزة».

(٩) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «ذلك».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٦٦٥