٤٢٠٩ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حدَّثنا حاتِمٌ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ:
عَنْ سَلَمَةَ رضي الله عنه، قالَ: كانَ عَلِيٌّ (١) رضي الله عنه تَخَلَّفَ عن النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكانَ رَمِدًا، فَقالَ: أَنا أَتَخَلَّفُ عن النَّبِيِّ ﷺ؟! فَلَحِقَ (٢)، فَلَمَّا بِتْنا اللَّيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ، قالَ: «لَأُعْطِيَنَّ (٣) الرَّايَةَ غَدًا -أَوْ: لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا- رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يُفْتَحُ (٤) عَلَيْهِ». فَنَحْنُ نَرْجُوها، فَقِيلَ: هَذا عَلِيٌّ. فَأَعْطاهُ، فَفُتِحَ عَلَيْهِ.
٤٢١٠ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (١): حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أَبِي حازِمٍ:
أخبَرَني سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ على يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ». قالَ: فَباتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطاها، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو (٢) أَنْ يُعْطاها، فَقالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ؟» فَقِيلَ (٣): هو يا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ. قالَ: «فَأَرْسلُوا (٤) إِلَيْهِ». فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعا لَهُ، فَبَرَأَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطاهُ الرَّايَةَ، فقالَ عَلِيٌّ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أُقاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنا؟ فَقالَ: «انْفُذْ على رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِساحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إلى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِما يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَواللَّهِ لأَنْ (٥) يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا واحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ».
٤٢١١ - حدَّثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ داوُدَ: حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) (ح)
⦗٦١٩⦘
وحدثني أَحْمَدُ (٢): حدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ (٣): أخبَرَني يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن الزُّهْرِيِّ (٤)، عن عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ رضي الله عنه، قالَ: قَدِمْنا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ (٥) الْحِصْنَ، ذُكِرَ لَهُ جَمالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُها وَكانَتْ عَرُوسًا، فاصْطَفاها النَّبِيُّ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بها حَتَّى بَلَغَ بها (٦) سدَّ (٧) الصَّهْباءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وَضَعَ (٨) حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قالَ لِي (٩): «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ». فَكانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ (١٠) على صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنا إلى الْمَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُحَوِّي لَها وَراءَهُ بِعَباءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَها على رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ.
(١) في رواية أبي ذر زيادة: «بنُ أبي طالب».
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ زيادة: «به».
(٣) بهامش (ب، ص): الهمزة في اليونينية مفتوحة. اهـ.
(٤) في رواية أبي ذر: «يَفْتَحُ اللهُ». كتب لفظ الجلالة بالحمرة.
(١) قوله: «بن سعيد» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) في رواية أبي ذر: «يرجون».
(٣) في رواية أبي ذر: «فقالوا». قارن بما في السلطانية.
(٤) ضُبطت في اليونينية بكسر السين وفتحها، وكتب فوقها «معًا».
(٥) بهامش (ب، ص): اللام في اليونينية مكسورة. اهـ.
(١) قوله: «بن عبد الرحمن» ليس في رواية أبي ذر.
(٢) بهامش اليونينية دون رقم زيادة: «بنُ عيسى». كتبت بالحمرة.
(٣) زاد في (ب، ص): «قالَ».
(٤) في رواية أبي ذر: «يعقوب بن عبد الرحمن الزهريُّ» بإسقاط لفظة: «عن»، وهو الصواب، وقد ضرب على «عن» بالحمرة في اليونينية.
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٦) في رواية أبي ذر: «بلغْنا»، وهو المثبت في (ب، ص)، وعزوا ما أثبتناه إلى هامش اليونينية.
(٧) ضُبطت في اليونينية بفتح السين وضمها، وبالضبطين أيضًا هي رواية أبي ذر. (ب، ص)
(٨) في (و، ب، ص): «صنعَ»، وأشار إليها في هامش (ق) ونسخة البقاعي.
(٩) لفظة: «لي» ليست في رواية أبي ذر.
(١٠) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «وليمةً».