تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤١٤٢ - حدَّثني (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: أَمْلَى عَلَيَّ هِشامُ بْنُ يُوسُفَ مِنْ حِفْظِهِ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، قالَ: قالَ لِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَبَلَغَكَ أَنَّ عَلِيًّا كانَ فِيمَنْ قَذَفَ عائِشَةَ؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ قَدْ أَخْبَرَني رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِكِ: أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحارِثِ: أَنَّ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ لَهُما: كانَ عَلِيٌّ مُسَلِّمًا (٢) فِي شَأنِها (٣).

٤١٤٣ - حدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ: حدَّثنا أَبُو عَوانَةَ، عن حُصَيْنٍ، عن أَبِي وائلٍ: حدَّثني مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ، قالَ:

حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُومانَ -وَهيَ أُمُّ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: بَيْنا أَنا قاعِدَةٌ أَنا وَعائِشَةُ، إِذْ وَلَجَتِ امْرَأَةٌ

مِنَ الأَنْصارِ فقالتْ: فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانٍ وَفَعَلَ، فقالتْ أُمُّ رُومانَ: وَما ذاكِ (١)؟ قالَتْ: ابْنِي فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ. قالَتْ: وَما ذاكَ؟ قالَتْ: كَذا وَكَذا. قالَتْ عائِشَةُ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟

⦗٥٩٢⦘

قالَتْ: نَعَمْ. قالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ. فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْها، فَما أَفاقَتْ إِلَّا وَعَلَيْها حُمَّى بِنافِضٍ، فَطَرَحْتُ عَلَيْها ثِيابَها فَغَطَّيْتُها، فَجاءَ النَّبِيُّ ﷺ. فَقالَ: «ما شَأْنُ هَذِهِ؟» قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَتْها الْحُمَّى بِنافِضٍ. قالَ: «فَلَعَلَّ فِي حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ (٢)». قالَتْ: نَعَمْ، فَقَعَدَتْ عائِشَةُ فقالتْ: واللَّهِ لَئِنْ (٣) حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي (٤)، وَلَئِنْ (٥) قُلْتُ لَا تَعْذِرُونِي (٦)، مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ وَبَنِيهِ: ﴿وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]. قالَتْ: وانْصَرَفَ (٧) وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَها، قالَتْ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ وَلَا بِحَمْدِكَ.

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».

(٢) في رواية أبي ذر: «مُسَلَّمًا». وبهامش اليونينية نقلًا عن عياض: قوله: «وكانَ عَلِيٌّ مُسَلِّمًا في شأنها» يعني عائشة، بكسر اللام كذا رواه القابسي من التسليم وترك الكلام في إنكاره، وفَتَحَها الحَمُّويي وبعضهم، من السلامة من الخوض فيه، ورأيتُ معلَّقًا عن الأصيلي: «إنَّا كذا قرأناه، والأعرف غيرُه [في (ب): ولا أعرف غيرَه]. ورواه النسفي وابن السكن: «مسيئًا» من الإساءة في الحمل عليها وترك التحزب لها، وكذا رواه ابن أبي شيبة، وعليه تدل فصول الحديث في غير موضع، لكنه منزهٌ عليه السلام أن يقول مقال أهل الإفك، كما نصَّ عليه في الحديث، ولكنه أشار بفراقها، وشدَّ [في (ب): وشدد] على بريرة في أمرها». اهـ.

(٣) في رواية أبي ذر زيادة: «فَراجَعُوهُ فَلَمْ يَرْجِعْ. وقال: مُسَلَّمًا، بلا شَكٍّ فِيهِ، وعليه: وكان في أصلِ العَتِيقِ كذلك». اهـ.

(١) في (ن): «وما ذاكَ» بفتح الكاف.

(٢) لفظة: «به» ليست في رواية أبي ذر.

(٣) في (ب، ص): «لإن»، وعزوا المثبت إلى رواية أبي ذر.

(٤) في رواية أبي ذر: «لا تصدقونَنِي».

(٥) في (ب، ص): «لإن».

(٦) في رواية أبي ذر: «لا تعذِرونَنِي».

(٧) في رواية أبي ذر: «فانصرف».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٥٩١