تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤١٠٥ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عن شُعْبَةَ: حدَّثني الْحَكَمُ، عن مُجاهِدٍ:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عن النَّبِيِّ ﷺ، قالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبا، وَأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُورِ».

٤١٠٦ - حدَّثني أَحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ: حدَّثنا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ: حدَّثني إِبْراهِيمُ بْنُ يُوسُفَ: حدَّثني أَبِي، عن أَبِي إِسْحاقَ، قالَ:

سَمِعْتُ الْبَراءَ (١) يُحَدِّثُ، قالَ: لَمَّا كانَ يَوْمُ الأَحْزابِ، وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرابِ الْخَنْدَقِ، حَتَّى وارَى عَنِّي الْغُبارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ، وَكانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِماتِ ابْنِ رَواحَةَ، وهو يَنْقُلُ مِنَ التُّرابِ يَقُولُ:

«اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ ما اهْتَدَيْنا. وَلَا تَصَدَّقْنا وَلَا صَلَّيْنا

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنا. وَثَبِّتِ الأَقْدامَ إِنْ لَاقَيْنا

إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا (٢) عَلَيْنا. وَإِنْ أَرادُوا فِتْنَةً أَبَيْنا»

قالَ: ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِها.

٤١٠٧ - حدَّثني عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ -هو ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ- عن أَبِيهِ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما، قالَ: أَوَّلُ يَوْمٍ شَهِدْتُهُ يَوْمُ (١) الْخَنْدَقِ.

٤١٠٨ - حدَّثني إِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى: أخبَرَنا هِشامٌ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالِمٍ، عن ابْنِ عُمَرَ -قالَ: وَأخبَرَني ابْنُ طاوُوسٍ، عن عِكْرِمَةَ بْنِ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- قالَ: دَخَلْتُ على حَفْصَةَ وَنَسْواتُها تَنْطفُ. قُلْتُ: قَدْ كانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ ما تَرَيْنَ، فَلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ.

⦗٥٧٣⦘

فقالتِ: الْحَقْ (١)؛ فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي احْتِباسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَةٌ. فَلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى ذَهَبَ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ خَطَبَ مُعاوِيَةُ، قالَ: مَنْ كانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذا الأَمْرِ فَلْيُطْلِعْ لَنا قَرْنَهُ، فَلَنَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ. قالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ: فَهَلَّا أَجَبْتَهُ؟ قالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَلَلْتُ حُبْوَتِي، وَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: أَحَقُّ بِهَذا الأَمْرِ مِنْكَ مَنْ قاتَلَكَ وَأَباكَ على الإِسْلَامِ، فَخَشِيتُ أَنْ أَقُولَ كَلِمَةً تُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ (٢)، وَتَسْفِكُ الدَّمَ، (٣) وَيُحْمَلُ عَنِّي غَيْرُ ذَلِكَ، فَذَكَرْتُ ما أَعَدَّ اللَّهُ فِي الْجِنانِ. قالَ حَبِيبٌ: حُفِظْتَ وَعُصِمْتَ.

قالَ مَحْمُودٌ، عن عَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَنَوْساتُها (٤).

(١) في رواية أبي ذر وابن عساكر زيادة: «بنَ عازب».

(٢) في رواية ابن عساكر والحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ وأبي ذر: «قد رَغَّبُوا».

(١) في رواية أبي ذر: «يومَ».

(١) في (ب، ص) بهمزة قطع.

(٢) في رواية أبي ذر: «الجميع».

(٣) صحَّح هنا في اليونينيَّة.

(٤) بهامش اليونينية: «وَنَوْساتُها» بسكون الواو وفتحها، ذكر ذلك ابن سيده في محكمه. اهـ.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٥٧٢