تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٩٧٤ - حدَّثنا (١) فَرْوَةُ، عن عَلِيٍّ (٢)، عَنْ هِشامٍ، عن أَبِيهِ قالَ: كانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ (٣) مُحَلًّى بِفِضَّةٍ، قالَ هِشامٌ: وَكانَ سَيْفُ عُرْوَةَ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ. (٤)

٣٩٧٥ - حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنا (١) عَبْدُ اللَّهِ: أخبَرَنا هِشامُ بْنُ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ: أَنَّ أَصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالُوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: أَلَا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ؟ فَقالَ (٢): إِنِّي إِنْ شَدَدْتُ كَذَبْتُمْ. فقالُوا (٣): لَا نَفْعَلُ. فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ حَتَّى شَقَّ صُفُوفَهُمْ، فَجاوَزَهُمْ وَما مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ رَجَعَ مُقْبِلًا، فَأَخَذُوا بِلِجامِهِ، فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ على عاتِقِهِ، بَيْنَهُما ضَرْبَةٌ ضُرِبَها يَوْمَ بَدْرٍ. قالَ عُرْوَةُ: كُنْتُ أُدْخِلُ أَصابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَباتِ أَلْعَبُ وَأَنا صَغِيرٌ. قالَ عُرْوَةُ: وَكانَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ، وهو ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، فَحَمَلَهُ على فَرَسٍ، وَكَّلَ (٤) بِهِ رَجُلًا.

٣٩٧٦ - حدَّثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعَ رَوْحَ بْنَ عُبادَةَ: حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عن قَتادَةَ، قالَ: ذَكَرَ لَنا أَنَسُ بْنُ مالِكٍ:

عن أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنادِيدِ قُرَيْشٍ، فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْواءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ، وَكانَ إذا ظَهَرَ على قَوْمٍ أَقامَ بِالْعَرْصَةِ (١) ثَلَاثَ لَيالٍ، فَلَمَّا كانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ أَمَرَ بِراحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْها رَحْلُهُ (٢)، ثُمَّ مَشَى واتَّبَعَهُ أَصْحابُهُ وَقالُوا: ما نُرَى يَنْطَلِقُ إِلَّا لِبَعْضِ حاجَتِهِ. حَتَّى قامَ على شَفَةِ (٣) الرَّكِيِّ، فَجَعَلَ يُنادِيهِمْ بِأَسْمائِهِمْ

⦗٥١٠⦘

وَأَسْماءِ آبائِهِمْ: «يا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ، وَيا فُلَانُ بْنَ فُلَانٍ (٤)، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟» قالَ: فقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسادٍ لَا أَرْواحَ لَها (٥)؟! فقالَ رَسُولُ اللَّهِ (٦) ﷺ: «والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، ما أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِما أَقُولُ مِنْهُمْ». قالَ قَتادَةُ: أَحْياهُمُ اللَّهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ؛ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنِقْمَةً (٧) وَحَسْرَةً وَنَدَمًا.

(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».

(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر: «حدَّثنا عَلِيٌّ».

(٣) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر زيادة: «بنِ العوَّام».

(٤) بهامش (ن، و): آخر الجزء الموفي عشرين. اهـ.

(١) في رواية أبي ذر: «أخبَرَنا».

(٢) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «قال».

(٣) في رواية ابن عساكر: «قالوا».

(٤) في رواية أبي ذر وابن عساكر: «وَوَكَّلَ».

(١) بهامش اليونينية: بسكون الراء وفتح العين، قاله عياض. اهـ. (ب، ص)

(٢) في (و، ب، ص): «رَحْلُها».

(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «شَفِيرِ».

(٤) في (و): «يا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَيا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ»، وفي نسخة البقاعي: «يا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، وَيا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ» بالنصب للجميع، وأهمل ضبطها في (ن).

(٥) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فيها».

(٦) في رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر: «النَّبيُّ».

(٧) في متن (ب، ص): «نَقِيمةً» وضبَّب عليها، وصححت بالهامش بالمثبت، وأهمل ضبط النون والقاف في (ن، و)، وضبطها في نسخة البقاعي والإرشاد بكسر النون وسكون القاف، وضبطت في (ب، ص): «نَقِمَةً» بفتح النون وكسر القاف.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٣ · ص ٥٠٩