تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

16.97

قوله تعالى: ﴿ من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ﴾ [97] قال: الحياة هي أن ينزع من العبد تدبيره، ويرد إلى تدبير الحق فيه.

16.110

قوله: ﴿ ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ﴾ [110] قال سهل: هاجروا يعني هجروا قرناء السوء بعد أن ظهرت الفتنة منهم في صحبتهم، ثم جاهدوا أنفسهم على ملازمة أهل الخير، ثم صبروا على ذلك، ولم يرجعوا إلى ما كانوا عليه في بدء الأحوال. وقد سأل رجل سهلا فقال: إن معي مالا، ولي قوة وأريد الجهاد، فما تأمرني؟ فقال له سهل: المال العلم، والقوة النية، والجهاد مجاهدة النفس، لا يقبل العافية فيما حرم الله تعالى إلا نبي أو صديق، فقيل لأبي عثمان: ما معنى قوله: " إلا نبي أو صديق "؟ فقال: لا يدخل في شيء لا تقوم له.

16.119

قوله: ﴿ ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ﴾ [119] قال سهل: ما عصى الله تعالى أحد إلا بجهل، ورب جهل أورث علما، والعلم مفتاح التوبة، والإصلاح صحة التوبة، فمن لم يصلح توبته فعن قريب تفسد توبته، لأن الله تعالى يقول: ﴿ ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ﴾ [119]، وسئل سهل عن الجاهل، فقال: الذي يكون إمام نفسه، ولا يكون له إمام صالح يقتدي به.

تفسير القرآن · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٨٣