17.25
قوله: ﴿ ربكم أعلم بما في نفوسكم ﴾ [25] أي بما في قلوبكم، لأن القلب يجمع العقل والنفس والهوى.
قوله: ﴿ إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا ﴾ [25] قال ابن المسيب: الأواب الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، ويموت على توبته. وقال الحسن: الأواب التائب الذي لا يكون معه وقتان، إنما هو مهيئ للتوبة كل لمحة ولحظة. وحكي عن ضمرة بن حبيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" من فتح له باب خير فلينتهزه فإنه لا يدري متى يغلق عنه "
يعني فليعتبر وقته ولا يؤخر.
17.36
قوله تعالى: ﴿ ولا تقف ما ليس لك به علم ﴾ [36] أي لا تبغ ما ليس لك به علم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" نحن بنو النضير بن كنانة، لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا "
، يعني آباء العرب.
17.57
قوله تعالى: ﴿ ويرجون رحمته ويخافون عذابه ﴾ [57] قال: رحمته جنته في الظاهر وفي الباطن حقيقة المعروف. ثم قال: إن الخوف والرجاء زمان للإنسان فإذا استوى قامت له أحواله، وإذا رجح أحدهما بطل الآخر، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
" لو وزن رجاء المؤمن وخوفه لاعتدلا ".
17.67
قوله تعالى: ﴿ وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه ﴾ [67] أي ما تسألون كشفه إلا منه، وتتبرؤون من حولكم وقوتكم، وتعترفون بحوله وقوته، وهذه الآية رد على أهل القدر الذين يدعون الاستطاعة لأنفسهم دون الله تعالى.