تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.127

قوله: ﴿ لهم دار السلام عند ربهم ﴾ [127] قال: يعني سلم فيه من هواجس نفسه ووساوس عدوه.

6.129

قوله تعالى: ﴿ وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون ﴾ [129] أي ينتقم الله تعالى من الظالم بالظالم، ثم ينتقم من الجميع بنفسه.

6.132

وقال: ﴿ ولكل درجات مما عملوا ﴾ [132]، وقال في صفة المريد: شغل المريد إقامة الفرض والاستغفار من الذنب وطلب السلامة من الخلق. وقال سهل: إن الله عز وجل ينظر في القلوب والقلوب عنده، فما كان أشدها تواضعا له خصه بما شاء ثم بعد ذلك ما كان أسرعها رجوعا، وهما هاتان الخصلتان. وقال: ما اطلع الله على قلب فرأى فيه هم الدنيا إلا مقته، والمقت أن يتركه ونفسه. والقلب لا يملكه أحد إلا الله تعالى، ولا يطيع أحدا إلا الله، فإذا ذكرت به فضع سرك مع الله، فإنه ليس من أحد وضعت سرك عنده إلا هتكه، إلا الله عز وجل.

6.147

قوله تعالى: ﴿ فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ﴾ [147] قال سهل: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعرض عنك فرغبه في، فإن من رغب فينا ففيك رغب لا غير، فأطمعهم في الرحمة، ولا تقطع قلبك عنهم ﴿ فقل ربكم ذو رحمة واسعة ﴾ [147].

6.151

قوله تعالى: ﴿ ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ﴾ [151] ما ظهر منها ما نهى عن إتيانه بالجوارح الظاهرة، وما بطن يعني الإصرار عليه هو على ضربين: فواحد يأتي بمعصية ويبقى مصرا عليها مقيما على إتيانها، وآخر مصر على المعصية لمحبتها في القلب، ولا يقدر أن يفعلها متى وجدها لضعف جوارحه، وهو على أن يفعلها، وهذا من أعظم الإصرار. وقال سهل: من أكل الحلال بالشهوة فهو مصر، ومن جاوز حاله إلى الغد ما لم يأت الغد فهو مصر. فسئل عن الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين في التفكر فيما لا يعنيهم، فقال: يجوز عليهم الفعل بالجوارح حتى تابوا إلى الله تعالى عن ذلك، فكيف الفكرة. قيل له: هل للقلب من تعبد استعبده الله به دون الجوارح؟ فقال: نعم سكون القلب. قيل له: السكون هو الغرض أم العلم الذي به السكون؟ فقال: هو علم اسميه السكون، يجر ذلك السكون إلى اليقين، فالسكون مع اليقين فريضة.

تفسير القرآن · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ٤٨