48.26
قوله: ﴿ وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها ﴾ [26] قال: هي كلمة لا إله إلا الله فإنها رأس التقوى. ثم قال: خير الناس المسلمون، وخير المسلمين المؤمنون، وخير المؤمنين العلماء العاملون، وخير العاملين الخائفون، وخير الخائفين المخلصون المتقون الذين وصلوا إخلاصهم وتقواهم بالموت، فإن مثله كمثل راكب السفينة بالبحر، لا يدري أينجو منه أن يغرق فيه، والذين تم لهم ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: ﴿ وألزمهم كلمة التقوى ﴾ [26].
48.27
قوله: ﴿ لتدخلن المسجد الحرام إن شآء الله آمنين ﴾ [27] قيل: ما هذا الاستثناء؟ قال: هذا تعليم للعباد وتأديب لهم بشدة الافتقار إليه في كل وقت وحال وتأكيد، فإن الحق إذا استثني مع كمال علمه لم يكن لأحد من عباده مع قصور علمهم أن يحكم في شيء من غير استثناء.
48.29
قوله تعالى: ﴿ سيماهم في وجوههم من أثر السجود ﴾ [29] قال: المؤمن بالله وجه بلا قفا، مقبل عليه غير معرض عنه، ذلك سيما المؤمن. وقال عامر ابن عبد قيس: كاد المؤمن يخبر عن مكنون علمه، وكذلك وجه الكافر، وذلك قوله: ﴿ سيماهم في وجوههم ﴾ [29] وقال ابن مسعود رضي الله عنه: سر المؤمن يكون رداء عليه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.