48.8
قوله: ﴿ إنآ أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ﴾ [8] قال: شاهدا عليهم بالتوحيد، ومبشرا لهم بالمعونة والتأييد، ومحذرا عن البدع والضلالات.
48.9
قوله: ﴿ وتعزروه وتوقروه ﴾ [9] قال: أي تعظموه غاية التعظيم في قلوبكم، وتطيعوه بأبدانكم؛ ولهذا سمى التعزير تعزيرا لأنه أكبر التأديب.
48.10
قوله: ﴿ يد الله فوق أيديهم ﴾ [10] قال: أي حول الله وقوته فوق قوتهم وحركتهم، وهو قولهم للرسول صلى الله عليه وسلم عند البيعة: " بايعناك على أن لا نفر ونقاتل لك ". وفيها وجه آخر: ﴿ يد الله فوق أيديهم ﴾ [10] أي منة الله عليهم في الهداية لبيعتهم وثوابه لهم فوق بيعتهم وطاعتهم لك.
48.11
قوله: ﴿ شغلتنآ أموالنا وأهلونا ﴾ [11] اعتذروا به، فحكاه الله لك لتعلم أن الإقبال على الله عز وجل بترك الدنيا وما فيها، فإنها تشغل عن الله؛ ألا ترى المنافقين كيف اعتذروا بقولهم: ﴿ شغلتنآ أموالنا وأهلونا ﴾ [11].
48.25
قوله: ﴿ ولولا رجال مؤمنون ونسآء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم ﴾ [25] قال: المؤمن على الحقيقة من لا يغفل عن نفسه، وقلبه يفتش أحواله ويراقب أوقاته، فيرى زيادته من نقصانه، فيشكر عند رؤية الزيادة، ويتفرغ ويدعو عند النقصان، هؤلاء الذين بهم يدفع الله البلاء عن أهل الأرض، ولا يكون المؤمن متهاونا بأدنى التقصير، فإن التهاون بالقليل يستوجب الكثير. قال: فإن العبد لا يجد طعم الإيمان حتى يدع ست خصال: يدع الحرام والسحت والشبهة والجهل والمسكر والرياء، ويتمسك بالعلم وتصحيح العمل والنصح بالقلب والصدق باللسان والصلاح مع الخلق في معاشرتهم والإخلاص لربه في معاملته. قال: وكتاب الله مبني على خمس: الصدق والاستخارة والاستشارة والصبر والشكر.