تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

47.19

قوله: ﴿ واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ﴾ [19] قال: يعني استغفر من همة نفس الطبع. قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" ما منا إلى من هم فعصى "

، يعني همت نفسه عليه على قلبه بحظها من عاجل شهوتها بشيء دونه، ثم أعرض عن ذلك واستغفر الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله تعالى في كل يوم سبعين مرة ".

قوله تعالى: ﴿ فاعلم أنه لا إله إلأ الله ﴾ [19] قال: الخلق كلهم موتى إلا العلماء، ولذلك دعا نبيه صلى الله عليه وسلم إلى محل الحياة بالعلم بقوله: ﴿ فاعلم ﴾ [19].

47.24

قوله: ﴿ أم على قلوب أقفالهآ ﴾ [24] قال: إن الله تعالى خلق القلوب وأقفل عليها بأقفال، وجعل مفاتيحها حقائق الإيمان، فلم يفتح بتلك المفاتيح على التحقيق إلا قلوب أوليائه والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين والصديقين وسائر الناس يخرجون من الدنيا، ولم تفتح أقفال قلوبهم، والزهاد والعباد والعلماء خرجوا منها وقلوبهم مقفلة، لأنهم طلبوا مفاتيحها في العقل، فضلوا الطريق، ولو طلبوه من جهة التوفيق والفضل لأدركوه، والمفتاح أن تعلم أن الله قائم عليك، رقيب على جوارحك، وتعلم أن العمل لا يكمل إلا بالإخلاص مع المراقبة.

تفسير القرآن · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٤٥