تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسائل التي تشغل أذهان علماء العصر وعامته. فمنها نبوة محمد صلى

الله عليه وسلم وإثباتها بالحجج التي تجبر مثبتي الوحي ونفاته على الإذعان

والبحث الوافي الشافي في الوحي والمعجزات عند النصارى وعند المسلمين

والفلاسفة مما لا تجده في غيره. ومن خواصه أنه أورد في جميع الشبهات

القديمة والجديدة التي وجهت للوحي العام والخاص وأجاب عنها بأحسن

جواب. ثم خرج إلى المقصود بالذات وهو القرآن مبينا أسلوبه، وحكمة

تكرار الآيات فيه، وما أحدثه هذا الكتاب العظيم من تأثير وانقلاب في العالم،

ثم حصر مقاصده الأصول نذكرها آسفين إجمالا لضيق المقام.

(وهنا لخص الأستاذ مقاصد القرآن العشرة وخاتمة الكتاب فجزاه الله

عن نفسه ودينه وأخيه المؤلف أفضل الجزاء) .

***

تقريظ مجلة الشبان المسلمين لكتاب الوحي المحمدي

لرئيس تحريرها الأستاذ النحرير الدكتور يحيى الدرديري

الأستاذ العلامة السيد محمد رشيد رضا ليس بغريب على القارئ حتى نقدمه

إليه بمقدمة تشرح تاريخه وماضيه في الجهاد القلمي للإسلام. وبحسب القارئ

أنه يعلم أنه منشئ مجلة المنار، وأنه وارث علم الأستاذ الإمام الشيخ محمد

عبده، ومذيعه على الناس إذاعة لولاها ما كتب له هذا الذكر الخالد العريض.

وقد أخرج للمكتبة الإسلامية العربية في هذا العام كتابا قيما في إثبات الوحي

المحمدي بالقرآن، ودعوة شعوب المدنية إلى الإسلام دين الأخوة الإنسانية

والسلام.

وقد تعرض فيه للشبهات التي تحوم حول نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه

وسلم وردها وبين رأي الكنيسة المسيحية في النبوة وتعرض لبيان المعجزة

والكرامة والخوارق وتأثيرها في الأفراد والأمم، وبين أن الوحي المحمدي ليس

وحيا نفسيا كما يعتقد بعض علماء الفرنجة، وبين قيمة القرآن في إثبات معجزات

الأنبياء وتفرد الإسلام بنوع من الإعجاز ليس في غيره من الأديان إلى غير ذلك من

المباحث والقضايا الدينية التي قد لا يعثر على حل لها إلا في منتوج قلم الأستاذ الشيخ

رشيد.

ويقع الكتاب في مائتي صفحة وهو مطبوع طبعا جيدا في مطبعة المنار

فنحث القراء على اقتنائه.

***

تقريظ

(بقلم الأديب الكبير الكاتب النحرير الأستاذ الشيخ عبد العزيز البشري)

نشر في جريدة البلاغ الغراء

شغلتي أشغال عن مطالعة هذا الكتاب أول مظهره. حتى إذا تفرغت وتهيأت

لي الأسباب تجردت في قراءته وتدبره. ولقد تناولته والظن معقود بأنه من جنس ما

خرج من الكتب في بابه، على أنني ما كدت أسترسل فيه حتى جعل يتعاظمني

شأنه، ويتكاثرني خطبه، وكلما أمعنت فيه زادني إعجابا به، وإجلالا لموضعه،

حتى خرجت منه ولا يكاد كتاب في بابه يبلغ مداه، أو ينتهي منتهاه.

ولقد يتداخلك العجب من أن أطلق أنا مثل هذه الشهادة في كتاب يخرجه

السيد رشيد رضا، وبيننا ما أعلم ويعلم، وما الله تعالى به أعلم، فإن للدين

والعلم حقا يجب أن تكبح له الشكائم، وتسل دونه السخائم، وللحساب الغليظ

مقام آخر إن شاء الله [1] .

كتاب الوحي المحمدي يرجع موضوعه أو موضوعاته في الجملة إلى

إثبات رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وأنها خاتمة رسالات الرسل عليهم

الصلاة والسلام. وأن شريعته هي الشريعة الجامعة لكل ما فيه صلاح العالم

وحضارته ويسره وأمنه وسعادته في كل مكان، وإلى غاية الزمان، وإن

شأنه عليه السلام مع شأن من تقدمه من الرسل الكرام لعلى حد قول المتنبي:

نسقوا لنا نسق الحساب مقدما ... وأتى فذلك إذ أتيت مؤخرا

ولقد اتكأ المؤلف في تدليله أكثر ما اتكأ على القرآن الكريم، وفي إحسان

وإبداع أثبت السيد أنه لولا القرآن ما انتهضت حجة قاطعة على نبوة من تقدم

من الأنبياء.

ولقد جعل المؤلف كلما تحول إلى باب أو انحرف إلى مطلب في أسباب

الموضوع يتقرى فرى عدو الإسلام من الداعين إلى حربه، ومن الملحدين

عامة، وشبه الشاكين من أهله، ومن المتطرفين منهم بالتشكيك في بعض

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٣ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٣ · ص ٣٠١