تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حواشيه حتى لا تشغل قارئه، وأما أكثر ما يراه في صلبه من الإحالات، فهو

على ما سبق فيه لا على ما في غيره.

وأما ما في الطبعة الأولى من التكرار فقد أشرت في مقدمتها إلى أن منه ما

هو مقصود لذاته اقتداء بالقرآن، وهذا الصنف منه قد أبقيته وزدت فيه، وقد

حذفت من خاتمته مقدمات إثبات الوحي المحمدي الست، وما يتلوها من الدلائل

الثمانية على كون هذا القرآن من كلام الله ووحيه، وخلاصة المقاصد العشر من

علومه الإصلاحية؛ لأن أكثر ما أوردته منها مختصر مما قبله، وقد أستغني في

هذه الطبعة عن أكثره.

هذا وإنني أصدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب في يوم ذكرى مولد النبي

صلى الله عليه وسلم من هذا العام (1352) على المشهور بين الناس [1] لتذكيرهم

فيه بأظهر الدلائل على نبوته ودحض أقوى الشبهات على دعوته، فيكون خير ما

يذكرون من نعمة الله تعالى به. وها أنذا أصدر الطبعة الثانية منه في يوم عرفة

من هذه السنة نفسها؛ تذكيرا بما نزل عليه فيه من قول الله عز وجل: {اليوم

أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} (المائدة: 3)

لأن موضوع الكتاب بيان إكماله تعالى لهذا الدين، وإتمام نعمته على العالمين،

واستمرار حاجة جميع البشر إلى هدايته أبد الآبدين، والحمد لله رب العالمين.

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

(1) هو الثاني عشر من ربيع الأول، والأرجح عند المحدثين أنه التاسع أو العاشر منه.</span></span>

الكاتب: عبد المتعال الصعيدي

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٣٣ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٣٣ · ص ٢٩٣