قال: فلهم ذلك ١ لما سن عمر بن ٢ الخطاب [رضي الله عنه] فإن أبى واحد من الأولياء فقال: عفوت عنك، فإن الذي نعتمد عليه: أن تصير دية، لأن النبي ﷺ قال في العمد: الولي بالخيار إن شاء عفا، وإن شاء قتل، وإن شاء أخذ الدية شاء القاتل أو أبى، لأن تركه للقود أكبر من أخذه الديه.
وهكذا روى أبو شريح [رضي الله عنه] عن النبي ﷺ، ٣ وكذلك ٤ إذا كان الأولياء عدة فعفا واحد تصير دية فيأخذون حصتهم ٥ من الدية، وتذهب حصة الذي عفا، كذلك قال عمر بن الخطاب [رضي الله عنه] . ٦
١ تقدم تحقيق ذلك فيما مضى في المسألة، رقم (٢٤٨٥) .
٢ إشارة إلى ما روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل نفرًا خمسة أو سبعة برجل واحد، قتلوه غيلة، وقال عمر بن الخطاب: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا.
تقدم تخريجه في المسألة، رقم (٢٣٥٥)
٣ تقدم تخريج الحديث فيما مضى في المسألة، رقم (٢٤٨٥) .
٤ في العمرية بلفظ "فكذلك".
٥ في العمرية بلفظ "حصصهم".
٦ لما روى زيد بن وهب أن رجلًا دخل على امرأته فوجد عندها رجلًا فقتلها، فاستعدى عليه إخوتها عمر رضي الله عنه، فقال بعض إخوتها: قد تصدقت، فقضى لسائرهم بالدية، تقدم تخريج الأثر فيما مضى عند المسألة، رقم (٢٤١٨) .