تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٢٧٠٦-] قلت: قدم ابن الزبير [رضي الله عنهما] [ع-١١٦/ب] مكة فوجد فيها رجلًا يقرض الدراهم فقطع يده. ١

قال: كانت الدراهم تؤخذ برؤوسها بغير وزن، فوجده يقرضها فعده سرقة. ٢

قال إسحاق: كما قال، إلا أنا لا نرى القطع، ولكن حبس وأدب.

[٢٧٠٧-] قلت: على من قذف أهل الكتاب حد؟

قال: أدب. ٣

١ روى عبد الرزاق قال: قدم ابن الزبير مكة فقطع رجلًا كان يقرض الدراهم.

مصنف عبد الرزاق ٨/١٣٠، رقم ١٤٥٩٧.

٢ قال القاضي أبو يعلى: وروى ابن منصور: أنه قال لأحمد: إن ابن الزبير قدم مكة فوجد بها رجلًا يقرض الدراهم، فقطع يده، فقال: كانت الدراهم تؤخذ برؤوسها بغير وزن فعده سارقًا. وقال: هذا إفراط في التعزير. الأحكام السلطانية ١٨٣.

٣ روى الخلال قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم قال: حدثنا إسحاق أنه قال لأبي عبد الله: على من قذف أهل الكتاب حد؟ قال: أدب.

قال أبو بكر الخلال، وأبو عبد الله قد ذكر عن جماعة من التابعين بعضهم لم ير عليه شيئًا، وبعضهم قال يؤدب، وقد روى هذه المسألة عن أبي عبد الله أرجح من عشرة أنفس، فقال بعضهم: ليس عليه حد.

وقال محمد بن موسى: ليس عليه شيء، ولم يتابعه على هذه اللفظة أحد. وقال ستة أنفس عن أبي عبد الله: إن عليه أدبًا.

وقد قال عنه حنبل في هذا الباب أيضًا أن الحد إنما هو للمسلم لطهارته، فالذمي ما له، وقال الخلال: في هذا أدب، فعلى هذا العمل من قول أبي عبد الله.

[] أحكام أهل الملل ص ١١٧-١١٨، وكذا انظر: المغني ٨/٢٢٧- ٢٢٨، والأحكام السلطانية ص ٢٧.

وقال المرداوي: إن الرقيق والكافر غير محصن فلا يحد بقذفه، وهو صحيح، وهو المذهب. وعليه جماهير الأصحاب. فعلى المذهب: يعزر القاذف على المذهب مطلقًا. وعنه: لا يعزر لقذف كافر. الإنصاف ١٠/٢٠٣.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٧ · ص ٣٧٠٥