[٢٧٠٥-] قلت لأحمد: مسلم زنى بنصرانية؟
قال: المسلم يقام عليه الحد، فإن جيء ١ بالنصرانية إلينا أقمنا عليها الحد ٢.
قال إسحاق: كما قال [ظ-٨٤/ب] .
١ في العمرية بلفظ "جاء".
٢ روى الخلال عن عبد الملك: أن أبا عبد الله قال: والنصرانية واليهودية أحكامهما في جميع أمورهما أحكام المسلمات إلا في موضع واحد، لا يرثهما، لقول النبي ﷺ: "لا يرث مسلم كافرًا". أحكام أهل الملل ص ١٢٥.
قال ابن قدامة: إذا تحاكم إلينا أهل الذمة أو استعدى بعضهم على بعض فالحاكم مخير بين إحضارهم والحكم بينهم، وبين تركهم سواء كانوا من أهل دين واحد، أو من أهل أديان هذا المنصوص عن أحمد. وحكى أبو الخطاب عن أحمد رواية أخرى أنه يجب الحكم بينهم. وقال أحمد: لا يبحث عن أمرهم، ولا يسأل عن أمرهم إلا أن يأتوهم فإن ارتفعوا إلينا أقمنا عليهم الحد، على ما فعل النبي ﷺ. وقال أيضًا حكمنا يلزمهم، وحكمنا جائز على جميع الملل ولا يدعوهما الحاكم فإن جاؤوا حكمنا بحكمنا.
إذا ثبت هذا فإنه إذا رفع إلى الحاكم من أهل الذمة من فعل محرمًا يوجب عقوبة مما هو محرم عليهم في دينهم، كالزنى والسرقة، والقذف والقتل، فعليه إقامة حده عليه، فإن كان زنى جلد إن كان بكرًا، وغرب عامًا، وإن كان محصنًا رجم، لما روى ابن عمر أن النبي ﷺ أتي بيهوديين فجرا بعد إحصانهما، فأمر بهما فرجما. المغني ٨/٢١٤ - ٢١٥ باختصار.