الولد؟
قال: لا يلحق به ١، لأن النبي ﷺ قال: "الولد للفراش، وللعاهر الحجر". ٢
قال إسحاق: الذي يعتمد أن يكون يجلد الحد إذا أقر أنه زنى، وإذا استيقن أن الولد منه لما استوثق منها أن يقبل الولد ٣، وليس هاهنا خلاف لقول النبي ﷺ: "الولد للفراش وللعاهر الحجر". لأنه لا فراش هاهنا وهو عاهر. وقد ألحق عمر بن الخطاب [رضي الله عنه] أولاد الزنى الذين ولدوا في الجاهلية بآبائهم في الإسلام. في حديث ٤
١ وأجمعوا على أنه إذا ولد على فراش رجل فادعاه آخر أنه لا يلحقه، وإنما الخلاف فيما إذا ولد على غير فراش. قال ابن قدامة: ولد الزنى لا يلحق الزاني في قول الجمهور.
انظر: المغني ٦/٢٦٦، والشرح الكبير ٧/٣٦، وفتح الباري ١٢/٣٩.
٢ من حديث عائشة رضي الله عنها انظر: صحيح البخاري مع الفتح ١٢/٣٢، وصحيح مسلم مع شرح النووي [١٠/٣٦-٣٧.
٣] قول الإمام إسحاق رحمه الله: حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٦/٢٦٦، والشرح الكبير ٧/٣٦.
٤ روى عبد الرزاق عن غاضرة العنبري قال: أتينا عمر بن الخطاب في نساء تبايعن في الجاهلية، فأمر أن يُقَوَّم أولادهن على آبائهم، ولا يسترقوا.
تبايعن يعني بعن.
مصنف عبد الرزاق ٧/٢٧٨، رقم ١٣١٥٩، وكذا ص ٣٠٤، رقم ١٣٢٧٥.
قال محقق المصنف في الحاشية: وقد يحتمل أن يكون بغين من "البغاء".
قلت: وهو الصواب كما ذكره الإمام إسحاق - رحمه الله -، وما أثبته في النص تحريف واضح.