تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذلك من بني الْأَب: ذكرهم، وَنِسَاؤُهُمْ، غير أَن بني الْأَب يقاسمون بالجد لبني الْأَب وَالأُم، ثمَّ يردون عَلَيْهِم، وَلَا يكون لبني الْأَب شَيْء مَعَ بني الْأَب وَالأُم، وَبَنُو الْأَب يردون على بَنَات الْأَب وَالأُم، وَإِن بَقِي شَيْء بعد فَرَائض بَنَات الْأَب وَالأُم فَهُوَ للإخوة للْأَب ﴿فللذكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ .

وَرُوِيَ عَن سعيد بن سُلَيْمَان بن زيد بن ثَابت عَن أَبِيه عَن جده " أَن عمر بن الْخطاب رضي الله عنه اسْتَأْذن عَليّ يَوْمًا، فَأذن لَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، لَو أرْسلت إِلَيّ جئْتُك، فَقَالَ عمر رضي الله عنه: إِنَّمَا الْحَاجة لي، إِنِّي جئْتُك لتنظر فِي أَمر الْجد، فَقَالَ زيد رضي الله عنه: لَا وَالله، مَا تَقول فِيهِ، فَقَالَ عمر: لَيْسَ هُوَ بِوَحْي حَتَّى تزيد فِيهِ، وتنقص مِنْهُ، إِنَّمَا هُوَ شَيْء ترَاهُ، فَإِن رَأَيْته واقفني تَبعته، وَإِلَّا لم يكن عَلَيْك فِيهِ شَيْء، فَأبى زيد، فَخرج مغضبا، ثمَّ أَتَاهُ مرّة أُخْرَى، فَلم يزل بِهِ حَتَّى قَالَ: فسأكتب لَك فِيهِ، فَكَتبهُ فِي قِطْعَة قتب، وَضرب لَهُ مثلا إِنَّمَا مثله مثل شَجَرَة تنْبت على سَاق وَاحِد، فَخرج فِيهَا غُصْن، ثمَّ خرج فِي غُصْن غُصْن آخر، والساق يسْقِي الْغُصْن، فَإِن قطعت الْغُصْن الأول رَجَعَ المَاء إِلَى الْغُصْن، وَإِن قطعت الثَّانِي رَجَعَ المَاء إِلَى الأول فَأتي بِهِ، فَخَطب النَّاس عمر رضي الله عنه ثمَّ قَرَأَ قِطْعَة القتب عَلَيْهِم، ثمَّ قَالَ: إِن زيد بن ثَابت قد قَالَ

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٤ · ص ٢٦