تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَدِيث، وَأَن الَّذين خالفوه أَكثر عددا، وَأَشد إتقانا وحفظا وَلم يعلم حَال أبي بكر بن حزم فِي علمه بِالْقضَاءِ، وَالسّنَن، واجتهاده فِي الْعِبَادَة.

رُوِيَ عَن مَالك أَنه قَالَ: " لم يكن عِنْد أحد بِالْمَدِينَةِ من علم الْقَضَاء مَا كَانَ عِنْد أبي بكر بن حزم، وَذكر أَن عمر بن عبد الْعَزِيز أمره أَن يكْتب لَهُ الْعلم من عِنْد عمْرَة وَالقَاسِم، وَذكر غَيره أَن سجدته كَانَت أخذت جَبهته، فَإِذا كَانَ عمر يعتمده فِي الْقَضَاء، وَفِي كِتَابَة الْعلم عَن عمْرَة، وَالقَاسِم، وَغَيرهمَا أَفلا نعتمده نَحن فِيمَا يروي عَنْهَا، وَقد تَابعه أحفظ النَّاس فِي دهره ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ، وتابعهما سُلَيْمَان بن يسَار، وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ، وَغَيرهمَا عَن عمْرَة ".

وَقد رَوَاهُ مَالك عَن يحيى بن سعيد عَن عمْرَة عَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: " مَا طَال عَليّ، وَمَا نسيت الْقطع فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا "، وَفِي ذَلِك مَا يُوهم الْإِشَارَة إِلَى الرّفْع.

وَرَوَاهُ ابْن أبي عرُوبَة عَن يحيى مَرْفُوعا، وأسنده أَيْضا أبان بن يزِيد عَن يحيى، وَبدل بن المحبر عَن شُعْبَة عَن يحيى، وَكَانَت عَائِشَة رضي الله عنها تُفْتِي بذلك، وترويه عَن رَسُول الله، - ﷺ َ -، فَيقْتَصر الروَاة تَارَة على فتواها، وَمرَّة على رِوَايَتهَا.

وَأما رِوَايَة عبد الله بن أبي بكر فَإِنَّهُ روى عَن عمْرَة قصَّة المولاتين اللَّتَيْنِ خرجتا مَعَ عَائِشَة، رضي الله عنها، وَالْعَبْد الَّذِي سرق

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٤ · ص ٤٤٠