رُوِيَ عَن الْمُبَارك بن مُجَاهِد قَالَ: " مَشْهُور عندنَا امْرَأَة مُحَمَّد بن عجلَان تحمل وتضع فِي أَربع سِنِين، وَكَانَت تسمى حاملة الْفِيل ".
وَعَن الْوَلِيد بن مُسلم: قلت لمَالِك بن أنس رَحمَه الله تَعَالَى: " أَي حَدِيث عَن عَائِشَة رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَت: " لَا تزيد الْمَرْأَة فِي حملهَا على سنيتن قدر ظلّ المغزل "، فَقَالَ: " سُبْحَانَ الله ﴿من يَقُول (بِهَذَا)﴾ هَذِه جارتنا امْرَأَة مُحَمَّد بن عجلَان امْرَأَة صدق، وَزوجهَا رجل صدق، حملت ثَلَاث أبطن فِي اثْنَتَيْ عشرَة سنة، تحمل كل بطن أَربع سِنِين ".
وَقَول عمر رضي الله عنه فِي امْرَأَة الْمَفْقُود: " تربص أَربع سِنِين " يشبه أَن يكون إِنَّمَا قَالَه لبَقَاء الْحمل أَربع سِنِين.
وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (٢٥٤):
لم يذكرهَا، وَامْرَأَة الْمَفْقُود لَا تَعْتَد، وَلَا تنْكح أبدا، حَتَّى يَأْتِيهَا يَقِين وَفَاته. وَحكي عَن أبي حنيفَة رحمه الله أَنه قَالَ: " إِذا بلغ مائَة وَعشْرين سنة وَجب على امْرَأَته الْعدة، وَفرق بَينهمَا ".