تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ عَن مَسْرُوق قَالَ: " أُتِي عبد الله بضرع، فَقَالَ للْقَوْم: ادْنُوا، فَأخذُوا يطعمونه، فَكَانَ رجل مِنْهُم نَاحيَة، فَقَالَ عبد الله: ادن، فَقَالَ: إِنِّي لَا أريده، فَقَالَ: لم؟، قَالَ: لِأَنِّي حرمت الضَّرع، فَقَالَ عبد الله: هَذَا من خطوَات الشَّيْطَان، فَقَالَ عبد الله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين ءامنوا لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم وَلَا تَعْتَدوا إِن الله لَا يحب الْمُعْتَدِينَ﴾، ادن، فَكل، وَكفر عَن يَمِينك؛ فَإِن هَذَا من خطوَات الشَّيْطَان. قَالَ أَبُو عبد الله: " هَذَا حَدِيث صَحِيح ".

قَالَ الْبَيْهَقِيّ: " لَيْسَ فِي هَذِه الْآيَة إِيجَاب الْكَفَّارَة بِالتَّحْرِيمِ، وَيُشبه أَن يكون الرجل حرمه على نَفسه، وَحلف أَن لَا يعود إِلَى أكله، فَلذَلِك أمره ابْن مَسْعُود رضي الله عنه بِالْكَفَّارَةِ، أَلا ترَاهُ قَالَ: وَكفر عَن يَمِينك، فعلق وجوب الْكَفَّارَة بِالْيَمِينِ، لَا بِالتَّحْرِيمِ "، وَالله أعلم.

مَسْأَلَة (٢٢٥):

وَلَا يَقع طَلَاق الْمُكْره إِلَّا أَن يُرِيد وُقُوعه. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: " إِنَّه وَاقع ".

قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " قَالَ الله جلّ ثَنَاؤُهُ وتقدست أسماؤه: ﴿إِلَّا من أكره وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان﴾، وللكفر أَحْكَام، فَلَمَّا وضع الله تَعَالَى عَنهُ سَقَطت أَحْكَام الْإِكْرَاه عَن

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٤ · ص ٢١٨