وَأما القَوْل الثَّانِي فروى إِبْرَاهِيم بن يزِيد الْمَكِّيّ عَن دَاوُد عَن ابْن الْمسيب قَالَ: " جعل رَسُول الله - ﷺ َ - الْخلْع تَطْلِيقَة "، هَذَا مُنْقَطع، وَإِبْرَاهِيم بن يزِيد لَيْسَ بِقَوي.
وروى الشَّافِعِي رحمه الله عَن مَالك عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن جهمان مولى الأسلميين عَن أم بكرَة الأسْلَمِيَّة أَنَّهَا اخْتلعت من زَوجهَا عبد الله بن أسيد، ثمَّ أَتَيَا عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه فِي ذَلِك، فَقَالَ: " هِيَ تَطْلِيقَة إِلَّا أَن تكون سميت شَيْئا، فَهُوَ على مَا سميت ".
قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " وَلَا أعرف جهمان، وَلَا أم بكرَة بِشَيْء يثبت بِهِ خبرهما، وَلَا يردهُ ".
مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٤