تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاحتساب بِالطُّهْرِ فِي الْعدة أسبق إِلَى وجودهَا مِمَّا يَقع عَلَيْهِ اسْم الْأَقْرَاء، فَوَجَبَ أَن يحكم بِانْقِضَاء عدتهَا، فَمن زعم أَنه يجب عَلَيْهَا الزِّيَادَة على مَا وَقع عَلَيْهِ اسْم ثَلَاثَة أَقراء فَإِنَّهُ يحْتَاج إِلَى دَلِيل.

وروى الشَّافِعِي رحمه الله عَن سُفْيَان عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب أَن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه قَالَ: " إِذا طلق الرجل امْرَأَته فَهُوَ أَحَق برجعتها حَتَّى تَغْتَسِل من الْحَيْضَة الثَّالِثَة، فِي الْوَاحِدَة والاثنتين ".

وَهَكَذَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عمر، وَعبد الله رضي الله عنهما. وَرُوِيَ عَن الْحسن عَنْهُمَا، وَعَن أبي مُوسَى، رضي الله عنهم، وَالْحسن لم يسمع مِنْهُم.

وَرُوِيَ فِي ثَلَاثَة قُرُوء عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: " ثَلَاث حيض ".

وروى عِيسَى الْخياط وَهُوَ ضَعِيف حَدِيثا مُنْكرا لم يقبله مِنْهُ أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ، عَن الشّعبِيّ عَن ثَلَاثَة عشر من أَصْحَاب النَّبِي - ﷺ َ - أَنهم قَالُوا: " هُوَ أَحَق بهَا مَا لم تَغْتَسِل من الْحَيْضَة الثَّالِثَة ".

وَذهب الشَّافِعِي رحمه الله فِي الْقَدِيم إِلَى أَن الْعِرَاقِيّين خالفوا الْإِجْمَاع فِي هَذِه الْمَسْأَلَة؛ لِأَن الَّذين قَالُوا إِن الْأَقْرَاء الْحيض زَعَمُوا أَنَّهَا لَا تَبرأ حَتَّى تَغْتَسِل من الْحَيْضَة الثَّالِثَة وَيحل لَهَا الصَّلَاة، وهم

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٤ · ص ٢٨٠