تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُول الله - ﷺ َ - فَبَايَعته "، فَذكر حَدِيثا طَويلا، " فَأَتَاهُ رجل، فَقَالَ: أَعْطِنِي من الصَّدَقَة، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - ﷺ َ -: إِن الله عز وجل لم يرض بِحكم نَبِي، وَلَا غَيره فِي الصَّدقَات، حَتَّى يحكم فِيهَا هُوَ، فجزأها ثَمَانِيَة أَجزَاء، فَإِن كنت من تِلْكَ الْأَجْزَاء أَعطيتك حَقك ".

وَرُوِيَ عَن الْحجَّاج بن أَرْطَأَة عَن منهال عَن زر عَن حُذَيْفَة رضي الله عنه مثل مَذْهَبهم، وَالْحجاج غير مُحْتَج بِهِ. وَالله اعْلَم.

وَاسْتَدَلُّوا بِمَا فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما من قَول رَسُول الله - ﷺ َ - لِمعَاذ حِين بَعثه إِلَى الْيمن: " فَإِذا صلوا فَأخْبرهُم أَن الله قد افْترض عَلَيْهِم زَكَاة فِي أَمْوَالهم تُؤْخَذ من غنيهم، فَترد على فقيرهم.

قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: " يشبه أَن يكون الْمَقْصُود من هَذَا الْخَبَر تَفْرِقَة الصَّدقَات فِي الْموضع الَّذِي تُؤْخَذ فِيهِ دون نقلهَا إِلَى غَيره، وَاقْتصر على ذكر صنف وَاحِد من الْأَصْنَاف الْمَذْكُورَة فِي الْآيَة، وَالْمرَاد بِهِ جَمِيعهم ".

وَيحْتَمل أَن يكون المُرَاد بالفقراء، أهل الْحَاجة، وَأكْثر أهل الصَّدقَات أهل حَاجَة بمعان مُخْتَلفَة ".

استدلوا بِمَا روى الْحسن بن عمَارَة عَن وَاصل، وَحَكِيم عَن سُفْيَان، قَالَ: " أُتِي عمر رضي الله عنه بِصَدقَة زَكَاة، فَأَعْطَاهَا أهل بَيت كَمَا هِيَ ".

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٤ · ص ٧٦