تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِيسَى بن أبي عزة عَن الشّعبِيّ عَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه أَن رَسُول الله - ﷺ َ - قطع سَارِقا فِي خَمْسَة دَرَاهِم "، وَهَذَا أقرب أَن يكون صَحِيحا عَن عبد الله فِي حَدِيث المَسْعُودِيّ عَن الْقَاسِم عَن عبد الله "، قَالَ: " وَكَيف لم يَأْخُذ بِهَذَا؟ " قُلْنَا: " هَذَا حَدِيث لَا يُخَالف حديثنا، إِذا قطع فِي ثَلَاثَة دَرَاهِم، قطع فِي خَمْسَة "، قَالَ: " فقد روينَا عَن عمر رضي الله عنه أَنه لم يقطع فِي ثَمَانِيَة "، قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " رِوَايَته عَن عمر غير صَحِيحَة، وَقد روى معمر عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن عمر رضي الله عنه قَالَ: " الْقطع فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا "، فَلم نر أَن نحتج بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِت، وَلَيْسَ لأحد مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - حجَّة، وعَلى الْمُسلمين اتِّبَاع أمره، فَلَا إِلَى حَدِيث صَحِيح ذهب من خَالَفنَا، وَلَا إِلَى مَا ذهب إِلَيْهِ من ترك الحَدِيث، وَاسْتعْمل ظَاهر الْقُرْآن ".

قَالَ الْبَيْهَقِيّ رحمه الله: " أما حَدِيث عمر الَّذِي احْتج بِهِ مُحَمَّد إِنَّمَا رَوَاهُ الثَّوْريّ عَن عَطِيَّة الثَّقَفِيّ عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن عمر، وَهُوَ مُرْسل ".

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٤ · ص ٤٤٧