وليدة. ثمَّ إِن الْمَرْأَة الَّتِي قضى عَلَيْهَا بالغرة توفيت، فَقضى رَسُول الله أَن مِيرَاثهَا لبنيها وَزوجهَا، وَأَن الْعقل على عصبتها ".
وَعند أبي دَاوُد عَن جَابر رضي الله عنه أَن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل قتلت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى، وَلكُل وَاحِدَة مِنْهُمَا زوج وَولد، قَالَ: " فَجعل النَّبِي - ﷺ َ - دِيَة الْمَقْتُول على عَاقِلَة القاتلة، وبرأ زَوجهَا، قَالَ: فَقَالَ عَاقِلَة الْمَقْتُول مِيرَاثهَا لنا. قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - لَا مِيرَاثهَا لزَوجهَا وَوَلدهَا ".
وَعند مُسلم عَن الْمُغيرَة أَن امْرَأَة قتلت ضَرَّتهَا بعمود منسطاطا، فَأتي فِيهِ إِلَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَقضى فِيهِ على عاقلتها بِالدِّيَةِ، وَكَانَت حَامِلا فَقضى فِي الْجَنِين بغرة، فَقَالَ بعض عصبتها: أندي من لَا طعم " الحَدِيث.
قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: " وَلم أعلم مُخَالفا فِي أَن الْعَاقِلَة الْعصبَة، وهم الْقَرَابَة من قبل الْأَب ".
قَالَ رحمه الله: " وَقد قضى عمر على عَليّ رضي الله عنهما بِأَن يعقل عَن موَالِي صَفِيَّة، وَقضى للزبير بميراثهم؛ لِأَنَّهُ ابْنهَا ".
وروى أَبُو الزِّنَاد عَن فُقَهَاء التَّابِعين من أهل الْمَدِينَة ابْن الْمسيب وَغَيره كَانُوا يَقُولُونَ: " إِذا ولدت الْمَرْأَة فِي غير قَومهَا فبنوها يرثونها،