وَنحن نقُول بِهَذَا الحَدِيث فِي قتل الْمُرْتَدين، فَأَما مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ فَإِن كتاب الله الْقصاص، وَالْقصاص هُوَ أَن يفعل بالفاعل مثل مَا فعل، وَلم تقم دلَالَة على الْمَنْع بِعَيْنِه. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (٢٧١):
وَأما قطع مَا فِيهِ الْقصاص فللمقطوع طلب الْقصاص فِيهِ قبل الِانْدِمَال. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رحمه الله: " لَيْسَ لَهُ ذَلِك ".
وَدَلِيلنَا قَول الله تَعَالَى: ﴿والحرمات قصاص فَمن اعْتدى عَلَيْكُم فاعتدوا عَلَيْهِ بِمثل مَا اعْتدى عَلَيْكُم﴾ .
رُوِيَ عَن يَعْقُوب بن حميد عَن عبد الله عَن يَعْقُوب بن عَطاء، وَابْن جريج، وَعُثْمَان بن الْأسود عَن أبي الزبير عَن جَابر رضي الله عنه أَن رجلا جرح رجلا فَأَرَادَ أَن يستقيد مِنْهُ، فَنهى النَّبِي - ﷺ َ - أَن يمتثل من الْجَارِح حَتَّى يبرأ الْمَجْرُوح.