مَسْأَلَة (١٧٧):
للفارس ثَلَاثَة أسْهم: سَهْمَان لفرسه، وَسَهْم لَهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رحمه الله: " للفارس سَهْمَان: سهم لَهُ وَسَهْم لفرسه ".
وَدَلِيلنَا مَا عِنْد مُسلم فِي الصَّحِيح عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر رضي الله عنهما عَن النَّبِي - ﷺ َ -: " أَنه قسم للْفرس سَهْمَيْنِ، وللراجل سهم ".
وَعند البُخَارِيّ عَنهُ عَن نَافِع عَن ابْن عمر، رضي الله عنهما، قَالَ: " قسم رَسُول الله - ﷺ َ - يَوْم خَيْبَر للفارس سَهْمَيْنِ، وللرجل سَهْما "، قَالَ فسره نَافِع، فَقَالَ: " إِذا كَانَ مَعَ الرجل فرس فَلهُ ثَلَاثَة أسْهم، إِن لم يكن لَهُ فرس فَلهُ سهم ".
وَعند أبي دَاوُد عَن أَحْمد بن حَنْبَل عَن أبي مُعَاوِيَة عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر رضي الله عنهما بِنَحْوِ حَدِيث " أَن رَسُول الله - ﷺ َ - أسْهم للرجل ولفرسه ثَلَاثَة أسْهم: سَهْما لَهُ، وسهمين لفرسه ". فقد شفى أَبُو مُعَاوِيَة بروايته هَذِه عَن عبيد الله، وَهُوَ حَافظ، ثِقَة، حجَّة.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ الإِمَام عَنهُ، وَقد وهم بعض الروَاة لهَذَا الحَدِيث، فروه بِخِلَاف هَذِه الرِّوَايَة الصَّحِيحَة.